بيت من بيوت النار، والنار مشتعلة فيه فتذكر دين آبائه وأجداده المجوس، فتمثل ببيتين للشاعر الأحوص يقول فيها:
يا بيت عاتكة الذي أتغزل ... حذر العدى وبه الفؤاد موكل
إني لأمنحك الصدود وإنني ... قسمًا إليك مع الصدود لأميل
فيقول: أنا أمر من عند النار وأظهر بأني أصد عنها، ولكنني مع صدودي فإن قلبي معلق بها، وهؤلاء القوم هذا هو حالهم فجميع فرق الباطنية قلوبهم متعلقة بالمجوسية وباليهودية، ويريدون أن يثأروا من هذا الدين -دين الإسلام الحنيفية السمحة- وبعد فترة خضعت أيضًا الحجاز والبلد الحرام للباطنية اليمنيين -الدولة الباطنية التي قامت في اليمن - ولكم أن تتعجبوا كيف تقوم في وقت واحد دولة باطنية في مصر وبلاد الشام، ودولة باطنية في شرق العالم الإسلامي، ودولة باطنية في اليمن في نفس الفترة، هذا بلا شك يجب أن نقف عنده وقفةً مهمة، لنعلم أن الأمر ليس صدفة عابرة، ولكنه تخطيط ومؤامرة كبيرة تعاون فيها اليهود والنصارى والمجوس وأشباههم، ففي وقت واحد تقوم هذه الدول في كل مكان ويكون لها نفس الهدف.
فما إن ذهب القرامطة إلا وخضعت مكة فترات من الزمن للصليحيين وهم من الباطنية اليمنيين، ثم قامت بعد ذلك دولة مشهورة للباطنيين وهي دولة