الصفحة 72 من 201

ومن أولى الخطوات التي اتخذها الخميني عقب استيلائه على السلطة عام 1979 تكوين ما يسمى بجيش تحرير البحرين والذي حاول غزو البحرين باستخدام عدد قليل من القوارب، ولكن تم إيقافها من قبل البحرية الإيرانية التي كانت لا تزال خاضعة لسيطرة حكومة رئيس الوزراء مهدي بازركان. وعقب استيلاء «الطلبة» على السفارة الأميركية في طهران في شهر نوفمبر (تشرين الثاني) عام 1979 والحرب العراقية الإيرانية في شهر سبتمبر (أيلول) عام 1980، تم إرجاء فكرة غزو البحرين.

وعليه كان تدخل طهران في كل من سوريا وإيران والبحرين له تأثيرات سلبية مزدوجة، ففي سوريا، أدى التدخل الإيراني إلى زيادة الخسائر البشرية قبل الفترة الانتقالية التي تبدو أنها قد أصبحت شيئا محتوما ولا مفر منه. وقد أعطى هذا التدخل لما يعتبر في الأساس صراعا داخليا على السلطة بعدا خارجيا لا يستطيع الشعب السوري التحكم فيه. وفي العراق، منع التدخل الإيراني تعزيز حالة الإجماع الوطني التي تشكلت عقب سقوط نظام صدام حسين عام 2003 والصراعات الدموية خلال الفترة بين عامي 2004 و2009. ويتعين على العراق أن يجد طريقه للخروج من تلك المشكلة وأن يقوم بإعادة بناء هياكل الدولة. وعلى الرغم من ذلك، ارتفعت تكلفة القيام بذلك نتيجة التدخل الإيراني. وبالمثل في البحرين، فإنه من غير المحتمل أن يوافق غالبية البحرينيين الذين يبحثون عن مزيد من الإصلاحات والمشاركة بشكل أفضل في السلطة، على العيش تحت حكم ولاية الفقيه (حكم الملا) ، ولن يكونوا على استعداد للتضحية بمصالحهم الوطنية لحساب نظام يعاني بشدة داخل إيران نفسها، وعلاوة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت