الرحبي.
روى عنه أهل بلده، كان شيخا صدوقا إلا أنه اختلط في آخر عمره، وكان يروي أشياء مقلوبة لا يجوز الاحتجاج به إذا انفرد، وفيما وافق الثقات فهو معتبر بن لقدم صدقه قبل اختلاطه، من غير أن يحتج به، لان الجرح والتعديل ضدان، فمتى كان الرجل مجروحا لا يخرجه عن حد الجرح إلى العدالة إلا ظهور أمارات العدالة عليه، فإذا كان أكثر أحواله أمارات العدالة صار من العدول، وضده ضده.
كذا ذكره أبو حاتم بن حبان البستي.
وقال ابن أبي حاتم: يزيد بن ربيعة الرحبي الدمشقي الصنعاني، من صنعاء دمشق، روى عن أبي الاشعث الصنعاني.
روى عنه الوليد بن مسلم، وأبو النضر إسحاق بن إبراهيم الفراديسي، قال دحيم: كان في ابتداء أمره مستويا، ثم اختلط قبل موته.
وقال أبو حاتم الرازي: هو ضعيف الحديث، منكر الحديث، واهي الحديث وفي روايته عن أبي الاشعث عن ثوبان تخليط كثير.
ويزيد بن يوسف الصنعاني، من صنعاء دمشق، قال أبو حاتم بن حبان: هو من أهل دمشق، من صنعائها، يروي عن الاوزاعي، وابن جابر.
روى عنه الوليد بن مسلم، قدم بغداد فكتب عنه العراقيون، كان سيئ الحفظ كثير الوهم، ممن يرفع المراسيل ولا يعلم، ويسند الموقوف ولا يفهم، فلما كثر ذلك منه في حديثه صار ساقط الاحتجاج به إن انفرد، وأرجو أن من احتج به فيا وافق الثقات لم يجرح في فعله، لقدم صدقه.
ومنهم: المطعم بن المقدام الصنعاني، من صنعاء دمشق، يروي عن مجاهد، وعنبسة.
روى عنه ابن أبي عروبة، والهيثم بن حميد، وإسماعيل بن عياش، والاوزاعي.
وقال الاوزاعي: ما أصيب أهل دمشق بأعظم من مصيبتهم بالمطعم بن المقدام الصنعاني،
وبأبي مرثد الغنوي، وبإبراهيم بن جدار العذري.
قلت: وخرجت إلى صنعاء الشام يوما، وأقمت بها إلى الظهر، وسمعت من صاحبنا أبي القاسم علي بن الحسن بن هبة الله الحافظ (1) بها جزءا على نهر الخلخال، وكانت القرية قد خربت وبقيت بها الآثار.
وكان جماعة من المحدثين سمعوا بها.
أخبرنا أبو صالح بن درد بن الجيلي ببروجرد، أنشدنا أبو الحسن علي بن أحمد القرشي، أنشدنا أبو القاسم سعيد بن محمد بن الحسن الادريسي بصيدا، أنشدني أبو عبد الله محمد بن الحسين بن
(1) هو حافظ بلاد الشام والاسلام أبو القاسم بن عساكر صاحب"تاريخ دمشق"المتوفي سنة 571، وكان بينه وبين المصنف مودة أكيدة، حتى كتب المصنف إليه كتابا يثبه فيه شوقه إليه، سماه:"فرط الغرام إلى ساكني الشام".