15 -تعاطف إعلامي شامل.
هذا التأثير الكبير أذهل الإسرائيليين، وجعلهم يصرحون بمخاطره، وينوهون إلى أنهم أمام مواجهة من نوع جديد قد تشمل العالم الإسلامي كله ..
وبالتالي نجدهم قد أحجموا عن تنفيذ مخططات عدة خوفًا من تصاعد ردة الفعل وانفلات الزمام.
فبعد أن كانوا قد عزموا على وضع حجر الأساس لهيكلهم المزعوم عدلوا عن فكرتهم هذه إلى أجل غير مسمى خوفًا من غضبة لا قبل لهم بها ..
وربما تتأكد هذه الانطباعات لدى الإسرائيليين في أقوال الكاتب والروائي الإسرائيلي"داني براباش"الذي عاد من جولة شملت بلاد القوقاز وعددًا من الجمهوريات الإسلامية التي كانت جزءًا من الاتحاد السوفيتي، وخرج بعدها بانطباعات شخصية أن القدس في قلوب القوقازيين كما في قلوب العرب مسلمي الشرق الأوسط.
يقول براباش في مقابلة مطولة مع راديو"عروتس شيفع"أجريت بعد عودته مباشرة: (إن أكثر ما أثار انطباعه في هذه الزيارات هو أنه دخل أحد المنازل في تلك المنطقة وشاهد في بهوها صورة لقبة الصخرة والمسجد الأقصى) ، ويضيف: (إن ذلك آلمني كثيرًا وفتح أمامي الكثير من الأسئلة!) .
ويضيف براباش: إنه في إحدى جولاته بالقوقاز وقع نظره على طفل يتوضأ أمام أحد البيوت في إحدى القرى القوقازية، وهو ما ذكّره بمشهد رآه قبل خمسة وعشرين عامًا عندما كان يخدم في الجيش الإسرائيلي في منطقة خان يونس كضابط احتياط في الجيش الإسرائيلي، حيث شاهد عندها طفلًا فلسطينيًا يقوم بالوضوء أمام البيت.
ويقول: (لقد شعرت في حينها أننا نقف أمام أمة من نوع آخر، رأيت الطفل الفلسطيني في شخص الطفل القوقازي، شعرت أنهما ينتميان إلى نفس الأمة، وأدركت المأزق الذي تحياه دولة إسرائيل في ظل هذا النزاع) .
العلماء المسلمون والانتفاضة: