الصفحة 21 من 24

(النتيجة)

والمؤمنون الفائزون يوم القيامة تبيض وجوههم ويعطون كتب أعمالهم بأيمانهم وهي بمنزلة الشهادات للناجحين ويردون حوض نبيهم فيسقون منه شربة لا يظمؤون بعدها أبدا وتثقل موازين حسناتهم ويمرون على الصراط على حسب أعمالهم ويدخلون الجنة بشفاعة محمد - صلى الله عليه وسلم - فيفوزون فيها بما تشتهيه الأنفس وتلذ الأعين وهم فيها خالدون في شباب لا يفنى وصحة لا تزول ونعيم مقيم وحياة دائمة ويتمتعون بالنظر إلى وجه الرب الكريم ويفوزون برضاه وقربه {وَرِضْوَانٌ مِنَ اللهِ أَكْبَرُ ذَلِكَ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} [1] أما المجرمون فتسود وجوههم ويطردون عن حوض النبي - صلى الله عليه وسلم -، ويعطون كتب أعمالهم بشمائلهم وتخف موازين حسناتهم ويسحبون إلى النار على وجوههم، ولا تنفعهم شفاعة الشافعين ولا يموتون في النار ولا يحيون ولا يخرجون منها ولا ينقطع عنهم عذابها وهم فيها خالدون جزاء بما كانوا يعملون [2] .

أخي المسلم وسوف تسأل عن حركاتك وسكناتك وأقوالك وأفعالك وسوف يشهد عليك لسانك وسمعك وبصرك ويدك ورجلك عما سمعت أذنك ونظرت عينك، ومشت رجلك، ونالت يدك، وتكلم به لسانك، قال تعالى: إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ

(1) سورة التوبة: 72.

(2) الخلود في النار خاص بالكفرة والمشركين.

أما عصاة الموحدين فهم تحت مشيئة الله إن شاء غفر لهم وإن شاء عذبهم في النار بقدر ذنوبهم ثم يخرجهم منها كما عليه أهل السنة والجماعة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت