فهرس الكتاب
  • 📄

  • 📄
الصفحة 8 من 17

وعند اعتبار آراء الفقهاء في حكم الإجهاض قبل نفخ الروح يتبين لنا ما يلي:

1-أن الإجهاض قبل نفخ الروح وتمام الأشهر الأربعة الأولى من عمر الجنين يختلف في حكمه وحقيقته عن الإجهاض بعدها .

2-أن الإجهاض في هذه المرحلة لا يعتبر قتلًا لآدمي.

3-أن بعض من منع من الإجهاض نظّرة بإتلاف بيض الصيد في الحرم (43) . (مما يشعر أن ملحظ المنع عندهم أن الإجهاض إتلاف وإفساد لغير ما هو ضار فيشمله التحريم ) ومنهم من علل المنع بأن النطفة بعد استقرارها صارت مهيأة لنفخ الروح (44) .

4-أن للجنين حرمة منذ تكوّنه بدليل أن الشرع جاء بتأخير تنفيذ الحد على الحامل حتى تضع حملها حفاظًا عليه .

وقد صدر في حكم الإجهاض قرار هيئة كبار العلماء بالمملكة العربية السعودية المتضمن ما يلي:

"لا يجوز إسقاط الحمل في مختلف مراحله إلا لمبرر شرعي وفي حدود ضيقة جدًا ، إن كان الحمل في الطور الأول وهي مدة الأربعين وكان في إسقاطه مصلحة شرعيّة أو دفع ضرر متوقع جاز إسقاطه ، أما إسقاطه في هذه المدة خشية المشقّة في تربية أولادٍ أو خوفًا من العجز عن تكاليف معيشتهم أو تعليمهم أو من أجل مستقبلهم أو اكتفاء بما لدى الزوجين من أولاد فغير جائز."

ولا يجوز إسقاط الحمل إن كان علقةً أو مضغة إلا إذا قررت لجنة طبية موثوقة أن استمراره خطر على سلامة أمّه بأن يُخشى عليها الهلاك من استمراره جاز إسقاطه بعد استنفاد كافة الوسائلة لتلافي الأخطار"."

وتضمن المادة 24 من نظام مزاولة مهنة الطب البشري أنه يحظر على الطبيب إجهاض امرأة حامل إلا إذا اقتضت ذلك الضرورة لإنقاذ حياتها ومع ذلك يجوز الإجهاض إذا لم يكن الحمل قد تم أربعة أشهر وثبت أن استمراره يهدد صحة الأم بضرر جسيم .

3-إجهاض الحمل من سفاح:

لم يتعرَّض الفقهاء المتقدمون رحمهم الله لهذه المسألة بخصوصها ولعل ذلك لعدم تفريقهم بين الحمل من سفاح وغيره .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت