نَهَتْ السُّنَّةُ النَّبَوِيَّةُ المُطَهَرِّةُ وحَذَرَتْ مِنَ الاِعْتِدَاءِ في الدُّعَاءِ، ففي الحديث عن أبي نَعَامَةَ (1) أنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ مُغَفَّلٍ سَمِعَ ابْنَهُ يَقُولُ: اللَّهُمَّ إنِّي أسْألُكَ الْقَصْرَ الأبْيَضَ عَنْ يَمِينِ الْجَنَّةِ إِذَا دَخَلْتُهَا، فَقَالَ: أيْ بُنَيَّ سَلْ اللَّهَ الْجَنَّةَ وَتَعَوَّذْ بِهِ مِنْ النَّارِ فَإِنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَقُولُ:"إِنَّهُ سَيَكُونُ فِي هَذِهِ الأمَّةِ قَوْمٌ يَعْتَدُونَ فِي الطَّهُورِ (2) وَالدُّعَاءِ"0 ( رواه أبو داود) (3)
(1) أَبِو نَعَامَة اسْمه: قَيْس بْن عَبَايَة الْحَنَفِيّ الْبَصْرِيّ0
(2) فائدة: قال في عون المعبود: الاعتداء في الطهور بالزيادة على الثلاث ، وإسراف الماء ، وبالمبالغة في الغسل إلى حد الوسواس ، أجمع العلماء على النهي عن الإسراف في الماء ولو في شاطئ البحر، لما أخرجه أحمد وابن ماجه عن عبد الله بن عمرو أن النبي صلى الله عليه وسلم مَرَّ بسعد وهو يتوضأ ، فقال:"ما هذا السَّرَفُ يا سعد؟"قال: أفي الوضوء سَرَفٌ ؟! قال:"نعم، وإن كُنْتَ على نهر جَارٍ"، ثم قال: وحديث ابن مغفل هذا يتناول الغسل والوضوء وإزالة النجاسة0
(3) أنظر صحيح سنن أبو داود رقم: 87 0