هيثم حيدر
قال تعالى: ? وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ?
( 186 ـ البقرة )
قال تعالى: ? وَقَالَ رَبُّكُمُ ادْعُونِي أسْتَجِبْ لَكُمْ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَتِي سَيَدْخُلُونَ جَهَنَّمَ دَاخِرِينَ ?
( 60 ـ غافر )
قال تعالى: ? ادْعُوا رَبَّكُمْ تَضَرُّعًا وَخُفْيَةً إِنَّهُ لاَ يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ ?
( 55 ـ الأعراف )
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله ، والصَّلاَةُ والسَّلاَمُ على رسول الله وعلى آله وصحبه، وبعد ،
فيقول الله عزَّ وجلَّ: ? وَإذَا سَألَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإنِّي قَرِيبٌ أجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ ? ( 186ـ البقرة ) ، وهي دَعْوَةٌ كَرِيمَةٌ مِنْ ربٍّ قَرِيبٍ مُجِيب الدُّعَاء لأن ندعوه ونستجيب له ونؤمن به سبحانه 0
ولا شك أن الدُّعاء عبادة من أكْرَمِ العبادات وأجلِّها ، إذ فيها تتجلى مظاهر التَّعَبُدُ ومعاني التَّألُهِ ، فهي إقرار بربوبية الله سبحانه يدفع المؤمن للإقرار بافتقاره إلى ربِّه وعبوديته له ، وبهذا نفهم قوله صلى الله عليه وسلم:"الدعاء هو العبادة" (1) ، فإذا كان الدعاء على هذه المنزلة الرفيعة الكريمة فحري بمن يدعوا ربَّه أن ينزه دعائه عن الشوائب التي تَخِلُّ بأدب الدعاء ، وتكون سببا في منع إجابته 0
ومن بين هذه الشوائب الاعتداء في الدعاء ، ولقد أحسن كاتب هذه الرسالة في الكتابة حول هذا الموضوع ، فرسالته هذه تسهم في تثقيف قارئها فيما ينبغي عليه من صيانة دعائه عمّا يبطله ، وهو أمر يقبح الجهل به ويحسن بالمسلم العلم به 0
(1) أنظر صحيح الجامع رقم: 3407 0