وتضمن تقرير الجنرال الأميركي باتريك هورلي، الممثل الشخصي للرئيس روزفلت عام 1943 أن القادة الصهاينة مصممون على إقامة دولة يهودية على كافة الأراضي الفلسطينية وترحيل الفلسطينيين إلى العراق.
نجح الصهاينة في جعل فكرة ترحيل الشعب الفلسطيني همًا من هموم الوزراء والأحزاب البريطانية في عام 1944، حيث طالب وزيران من حزب العمال البريطاني وهما نوئيل بيكر، وزير المواصلات الذي تحدث عن تخصيص مئة مليون جنيه استرليني لإعادة توطين الفلسطينيين، ويهودا ليون، وزير المالية البريطاني، الذي أدخل ترحيل الفلسطينيين في البرنامج الانتخابي الذي صاغه لحزب العمال البريطاني.
ووصلت وقاحة ووحشية وكذب وتضليل بن غوريون حدًا قال فيه في أيار 1947:"إنني أقول إن لنا حقًا في"أرض إسرائيل الغربية"كلها. ولا أنادي بترحيل العرب. لقد نادى حزب العمال البريطاني بترحيل العرب. ونحن لا ننادي بذلك. من الأفضل ألاّ يكون هنا عرب، ولكن يمكن أن يكون هنا عرب."
وبذل إدوارد نورمان، المليونير الأميركي اليهودي الكثير من النشاط خلال الحرب العالمية الثانية لتوريط الحكومة الأميركية بتبني ترحيل الشعب الفلسطيني إلى العراق. وربط نورمان ووايزمان المشروع بخدمة الأهداف الحربية الأميركية.
وناشد نورمان في تشرين الأول عام 1945 الرئيس الأميركي هاري ترومان بترحيل الفلسطينيين إلى العراق، لأن الترحيل بحسب رأي اليهودية العالمية قد أصبح وسيلة معترفًا بها وأن الصعوبات القائمة في فلسطين ناجمة عن وجود العرب.
وعبّر حاييم غرينبيرغ، الناطق الرسمي باسم المنظمة الصهيونية العالمية في المؤتمر الصهيوني الثاني والعشرين عام 1946 عن اعتقاده أن قيام دولة يهودية يستتبع ترحيلًا قسريًا لقسم كبير من سكان هذه الدولة من العرب"."