الصفحة 28 من 46

فسبحان الله ما أعلى وأكبر همة هذه المرأة المؤمنه في العبادة والحرص على الخير.

الثانية والعشرون: الحرص على الدعوة

ومن فضائل الاستقامة كذلك الحرص على الدعوة وحمل هم هذا الدين والاهتمام بقضايا المسلمين.

وهذا واضح مشاهد في واقع الناس: شتان بين حياة المستقيم على دين الله وحياة غيره من الناس.

عندما تتحدث مع أحدهم من غير المستقيمين عن الدعوة وحمل همها والعمل في سبيلها , من نشر الكتب النافعة و المساعدة في إقامة المحاضرات والدروس وتوزيع الأشرطة والكتيبات والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر وغير ذلك , تجده لا يعرف من ذلك شيئا و لا يحمل هم هذا الدين و لا يهتم بقضايا المسلمين.

أما الإنسان المستقيم على دين الله عز وجل فتجده قد اهتم بالدعوة واهتم بأحوال المسلمين ويبذل في سبيل ذلك نفسه وماله ووقته بل حتى لو لم يكن عنده شي على الأقل فإنه يدعو لكل من يحمل هم الدعوة ويشارك فيها.

وكلما سمع شيئا عن أحوال المسلمين شاركهم في أفراحهم وأحزانهم وهذا واضح مشاهد في حياة الناس.

ولا يخفى علينا أهمية الدعوة في حياة المسلم ومكانتها وفضائلها، فالنصوص الواردة في ذلك أكثر من أن تحصر.

قال تعالى: (قل هذه سبيلي أدعوا إلى الله على بصيرة أنا ومن اتبعني الآية) سورة يوسف (108)

فكل من اتبع النبي صلى الله عليه وسلم بصدق واستقام على دينه، لابد أن يدعوا إلى الله.

وقال صلى الله عليه وسلم: (من دعى إلى هدى كان له من الأجر مثل أجور من تبعه الحديث) رواه مسلم وغيره

وقال صلى الله عليه وسلم: (( من دل على خير فله مثل أجر فاعله ) )رواه مسلم وغيره

اذكر قصة طريفة عجيبة وهي أن امرأة من أهل الأستقامة قد استقدمت خادمة من إحدى الدول في شرق أسيا فلما جاءت هذه الخادمة و تكلمت معها هذه المرأة المستقيمة الصالحة ,اكتشفت أن هذه الخادمة لا تعرف شيئا عن دينها , فتعجبت هذه المرأة من هذا الواقع.

فقالت لها الخادمة الناس هناك كلهم على هذا المستوى والحال فقالت لها هذه المرأة إذًا ابقي هنا طيلة هاتين السنتين ولا أريد منك إلا عملًا يسيرًا و أريد منك آن تتفرغي لطلب العلم و القراءة حتى تعودي داعية إلى الله عز وجل في بلادك.

سبحان الله العظيم! أنظروا كيف حملت هذه المرأة المستقيمة هم الدعوة وكيف وجهت هذه الخادمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت