الاستغفار قول وعمل
جاءت ألفاظ الاستغفار في القرآن الكريم في صيغ الجمع أكثر من صيغ الإفراد، وأغلبها وردت بصيغة الفعل في أحواله الثلاثة، وفي موضعين اثنين جاءت بصيغة اسم الفاعل وبصيغة المصدر وهما قوله تعالى: (وَالْمُسْتَغْفِرِينَ بِالْأَسْحَارِ [1] وقوله سبحانه: (وَمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِيهِ إِلَّا عَنْ مَوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ [2] وذلك يدل على أن الاستغفار قولٌ وعملٌ، وحركة، وليس مجرد قول باللسان، قال الراغب الأصفهاني: وقوله: (فَقُلْتُ اسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ إِنَّهُ كَانَ غَفَّارًا [3] ، لم يؤمروا بأن يسألوه ذلك باللسان فقط، بل باللسان والفعال، فقد قيل: الاستغفار باللسان من دون ذلك بالفعال فعل
(1) سورة آل عمران: (17) .
(2) سورة التوبة: (114) .
(3) سورة نوح: (10) .