أوقات الاستغفار
يمكن القول بأن الاستغفار يمتد وقته مع المسلم المكلف به على جهة الندب والاستحباب ليشمل الأوقات كلها في اليوم والليلة، فلا وقت محددٌ للاستغفار بحيث إذا وقع خارج ذلك الوقت وصف بأنه غير صحيح، ولم يرد في القرآن الكريم النص على الإلزام بوقت معين للاستغفار، وإنما وردت الإشارة إلى أفضلية بعض الأوقات للاستغفار على جهة الترغيب لإيقاعه فيها، وسنعرض لذلك فيما يلي:
1)وقت السَّحر. وهو آخر الليل قبيل الصبح، وقيل: هو من ثلث الليل الآخر إلى طلوع الفجر [1] ، وقد جاءت الإشارة في القرآن الكريم إلى أهمية الاستغفار، وشأنه في هذا الوقت في موضعين وذلك في سورتي (آل عمران) ، و (الذاريات) . ففي سورة (آل عمران) وردت الإشارة إلى ذلك في ثنايا الإشارة إلى ببعض صفات عباد الله المتقين قال الله تعالى: (* قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ
(1) تفسير القرطبي (4/ 38 - 39) .