الصفحة 38 من 254

أهمية الاستغفار وشأنه في حياة المسلم

إن موضوع الاستغفار موضوعٌ له شأنه وأثره في حياة المسلم. والحديث في هذا الموضوع يطول ولا يمكن حصره، وإذا كان الاستغفار هو سفينة النجاة فإن الذين يفرون إليها طلبًا للنجاة تختلف أحوالهم، ولذلك فإننا سنحاول الحديث عن أهمية الاستغفار وشأنه في حياة المسلم من خلال النقاط التالية:

(1) الاستغفار بابٌ واسع من أبواب الرحمة الربانية الواسعة والكثيرة، فتحه الله تعالى لعباده رحمة ورفقًا بهم،

(2) وهو يعكس مدى الصلة بين المسلم وربه سبحانه وتعالى، والصلات مبنية على معرفة الصفات. فالمسلم يعرف أن صفته هي التقصير والخطأ، وأنَّ من صفات ربه المغفرة والتجاوز والرحمة، وأن ربه وحده هو الذي يغفر الذنوب، ومغفرته سبحانه مبذولة لعباده المطَّرحين بين يديه، المقرين في ساحة عفوه وفضله بذنوبهم، فالاستغفار طريق العبودية لله تعالى والإقبال عليه، فالمستكبرون عن فضل الله ومغفرته لا أمل لهم في نوال مغفرة الله تعالى، وذلك أن الاستكبار باب الشرك الواسع، والاستغفار عبادة لله تعالى، والمستكبرون عن عبادته سبحانه مأواهم النار وبئس القرار، قال تعالى: (إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَكْبِرُونَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت