فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 27

قلبه، وهو الران الذي ذكر الله تعالى {كَلَّا بَلْ رَانَ عَلَى قُلُوبِهِمْ مَا كَانُوا يَكْسِبُونَ} . [1] . [2]

قال المناوي في فيض القدير: إن العبد، في رواية إن المؤمن"إذا أخطأ خطيئة"في رواية"أذنب ذنبًا نكتت"بنون مضمومة وكاف مكسورة ومثناة فوقية مفتوحة في قلبه لأن القلب كالكف يقبض منه بكل ذنب أصبع ثم يطبع عليه نكتة أي أثر قليل كنقطة سوداء في صقل كمرآة وسيف، وأصل النكتة نقطة بياض في سواد وعكسه، قال (بعض السلف) : وفي إشعاره إعلام بأن الجزاء لا يتأخر عن الذنب وإنما يخفى لوقوعه في الباطن وتأخره عن معرفة ظهوره في الظاهر.

قوله: فإن هو نزع: أي قلع عنه وتركه واستغفر اللّه وتاب إليه توبة صحيحة ونص على الإقلاع والاستغفار مع دخولهما في مسمى التوبة إذ هما من أركانهما اهتمامًا بشأنهما.

وفوله: صقل، وفي نسخة، سقل بسين مهملة أي رفع اللّه تلك النكتة فينجلي قلبه بنوره كشمس خرجت عن كسوفها فتجلت.

وقوله: زيد: بالبناء للمفعول فيها نكتة أخرى وهكذا.

وقوله: حتى تعلو على قلبه، أي تغطيه وتغمره وتستر سائره كمرآة علاها الصدأ فستر سائرها وتصير كمنخل وغربال لا يعي خيرًا ولا يثبت فيه خير ومن ثم

(1) المطففين (14) .

(2) صحيح الجامع حديث رقم (1670) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت