فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 27

2)- الاستمتاع بالاستخدام: ويدخل بالاستخدام أئمة الرئاسة كما يتمتع الملوك والسادة بجنودهم ومماليكهم، ويدخل في ذلك الاستمتاع بالأموال كاللباس ومنه قوله: ( وَمَتِّعُوهُنَّ عَلَى الْمُوسِعِ قَدَرُهُ وَعَلَى الْمُقْتِرِ قَدَرُهُ ) ( سورة البقرة - الآية 236 ) 0

وكان من السلف من يمتع المرأة بخادم فهي تستمتع بخدمته، ومنهم من يمتع بكسوة أو نفقة، ولهذا قال الفقهاء: أعلى المتعة خادم وأدناه كسوة تجزي فيها الصلاة 0

3)- الاستمتاع بالأمور الغيبية: قال شيخ الإسلام ومن استمتاع الإنس بالجن استخدامهم في الأخبار بالأمور الغائبة كما يخبر الكهان، فإن في الإنس من له غرض في هذا لما يحصل به من الرئاسة والمال وغير ذلك ) 0 ( مجموع الفتاوى - 13 / 81 ) 0

الجن يعتبر بالنسبة للناس غيبا، فكيف يعرف الإنسان أنه يتعامل مع جن مسلم أو جن صالح، وقد يكذب الجن على الإنسان، فمن باب سد الذرائع ألا يتعامل المسلم مع الجن، وأن يعيش واقعه، وأن يأخذ بالأسباب مع الاستعانة بالله تعالى. وقد خلق الله تعالى الإنس عالما، والجن عالما آخر، وإن كان الناس يستعينون بالجن فيما غاب عن بعض الناس، ويعرفه غيرهم، فما الداعي للالتجاء إلى الجن للمعرفة؟! ولماذا لا يستعين الجن بالإنس أيضا فيما يخصهم من أمور؟

إن في إحداث علاقة بين الإنس والجن بنوع من التعامل فيما بين الفريقين خرق لسنة الكون،وهو أمر لم يألفه السلف، وما أقره الخلف، ومن الخير تركه. كما أنه هروب من الواقع، والإغراق في الغيب بغير حق وترك الأخذ بقانون السببية، وهو مما بني عليه كثير من الأمور في حياة الناس، كما قضت سنة الله في الكون.

* الاستعانة بالجن

ان مسألة الإستعانة بالجن هي من المسائل الخلافية بين أهل العلم والتي أجازها بعض العلماء بشروط ومنعها آخرون.

ففي مجموع الفتاوى الجزء الحادي عشر يقول شيخ الإسلام ابن تيمية:

والمقصود هنا ان الجن مع الإنس على أحوال؛

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت