فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 27

وقال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس: ( يَامَعْشَرَ الْجِنِّ قَدْ اسْتَكْثَرْتُمْ مِنْ الإِنسِ ) يعني أضللتم منهم كثيرا 0 قال مجاهد والحسن وقتادة: ( وَقَالَ أَوْلِيَاؤُهُمْ مِنْ الإِنسِ رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ ) يعني أن أولياء الجن من الإنس قالوا مجيبين لله تعالى عن ذلك بهذا، قال ابن أبي حاتم حدثنا أبي حدثنا أبو الأشهب هوذة بن خليفة حدثنا عوف عن الحسن في هذه الآية قال: استكثرتم أهل النار يوم القيامة 0 فقال أولياؤهم من الإنس: ربنا استمتع بعضنا ببعض، قال الحسن وما كان استمتاع بعضهم ببعض إلا أن الجن أمرت وعملت الإنس 0 وقال محمد بن كعب في قوله: ( رَبَّنَا اسْتَمْتَعَ بَعْضُنَا بِبَعْضٍ 000 ) قال: الصحابة في الدنيا 0 وقال ابن جريج: كان الرجل في الجاهلية ينزل الأرض فيقول: أعوذ بكبير هذا الوادي 0 فذلك استمتاعهم، فاعتذروا به يوم القيامة - وأما استمتاع الجن بالإنس فإنه كان فيما ذكر ما ينال الجن من الإنس من تعظيمهم إياهم في استعانتهم بهم فيقولون: قد سدنا الإنس والجن وَبَلَغْنَا أَجَلَنَا الَّذِي أَجَّلْتَ لَنَا 000 ) قال السدي: يعني الموت ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ 000 ) أي مأواكم ومنزلكم أنتم وإياهم وأولياؤكم ( خَالِدِينَ فِيهَا ) أي ماكثين فيها مكثا مخلدا إلا ما شاء الله 0 قال بعضهم: يرجع معنى الاستثناء إلى البرزخ، وقال بعضهم هذا رد إلى مدة الدنيا، وقد روى ابن جرير وابن أبي حاتم في تفسير هذه الآية من طريق عبدالله بن صالح كاتب الليث حدثني معاوية بن صالح عن علي بن أبي حاتم بن أبي طلحة عن ابن عباس قال: ( قَالَ النَّارُ مَثْوَاكُمْ خَالِدِينَ فِيهَا إِلإ مَا شَاءَ اللَّهُ إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ ) قال: إن هذه الآية آية لا ينبغي لأحد أن يحكم على الله في خلقه ولا ينزلهم جنة ولا نارا ) 0 ( تفسير القرآن العظيم - 2 / 167 - 168 ) 0

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت