فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 22

قال ابن كثير رحمه الله تعالى:"ومن لطائف الاستعاذة أنها طهارة للفم مما كان يتعاطاه من اللغو والرفث وتطييب له وتهيؤ لتلاوة كلام الله وهي استعانة بالله واعتراف له بالقدرة وللعبد بالضعف والعجز عن مقاومة هذا العدو المبين الباطني الذي لا يقدر على منعه ودفعه إلا الله الذي خلقه ولا يقبل مصانعة ولا يدارى بالإحسان بخلاف العدو من نوع الإنسان كما دلت على ذلك آيات من القرآن في ثلاث من المثاني وقال تعالى: ( إِنَّ عِبَادِي لَيْسَ لَكَ عَلَيْهِمْ سُلْطَانٌ? وَكَفَى بِرَبِّكَ وَكِيلا ) وقد نزلت الملائكة لمقاتلة العدو البشري فمن قتله العدو الظاهر البشري يوم بدر كان شهيدًا، ومن قتله العدو الباطني كان طريدًا، ومن غلبه العدو الظاهري كان مأجورًا، ومن قهره العدو الباطني كان مفتونًا أو موزورًا ، ولما كان الشيطان يرى الإنسان من حيث لا يراه استعاذ منه بالذي يراه ولا يراه الشيطان"ا.هـ التفسير 1/31

وقال البجيرمي رحمه الله تعالى:"ومن لطائف الاستعاذة أن قوله: أعوذ باللَّه من الشيطان الرجيم إقرار من العبد بالعجز والضعف، واعتراف من العبد بقدرة الباري عز وجل وأنه الغني القادر على رفع جميع المضرات والآفات، واعتراف العبد أيضًا بأن الشيطان عدوّ مبين. ففي الاستعاذة التجاء إلى الله تعالى القادر على دفع وسوسة الشيطان الغويّ الفاجر وأنه لا يقدر على دفعه عن العبد إلا الله تعالى"ا.هـ تحفة الحبيب 1/893 إعانة الطالبين 1/20

وقال ابن سعيد الغرناطي رحمه الله تعالى في التسهيل لعلوم التنزيل:"من استعاذ بالله صادقا أعاذه فعليك بالصدق ألا ترى امرأة عمران لما أعاذت مريم وذريتها عصمها الله ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ( ما من مولود إلا نخسه الشيطان فيستهل صارخا إلا ابن مريم وأمه ) "ا.هـ والحديث رواه مسلم (2366) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه .

من مواضع الاستعاذة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت