فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 22

14/ عَن عَبْدِ الله بنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه قالَ: قالَ رسولُ الله صلى الله عليه وسلم: «إِنَّ لِلشَّيْطَانِ لَمَّةً بابنِ آدَمَ وَلِلْمُلَكِ لَمَّةً فَأَمَّا لَمَّةُ الشَّيْطَانِ فَإِيعَادٌ بالشَّرِّ وَتَكْذِيبٌ بِالْحَقِّ، وَأَمَّا لَمَّةُ المَلَكِ فَإِيعَادٌ بالْخَيْرِ وَتَصْدِيقٌ بالْحَقِّ، فَمَنْ وَجَدَ ذَلِكَ فَلْيَعْلَمْ أَنَّهُ مِنَ الله فَلْيَحْمَدِ الله، وَمَنْ وَجَدَ الأخْرَى فَلْيَتَعَوَّذْ بالله مِنَ الشَّيْطَانِ الرجيم ثمَّ قَرَأَ: ( الشَّيْطَانُ يَعِدُكُمُ الفَقْرَ، وَيَأْمُرُكُمْ بِالْفَحْشَاءِ) » . رواه الترمذي ( 3082) والنسائي في الكبرى ( 10947) وأبو يعلى ( 5002) وابن حبان (973) قال الترمذي: هذا حديثٌ حسنٌ غريبٌ. وَهُوَ حَدِيثُ أبي الأحْوَصِ لاَ نعلمه مَرْفُوعًا إلاَّ مِنْ حَدِيثِ أبي الأحْوَصِ.ا.هـ

لمة بالفتح: قرب وإصابة من الإلمام وهو القرب والمراد بها ما يقع في القلب بواسطة الشيطان أو الملك .. ونسب لمة الملك إلى اللّه تعالى تنويهًا بشأن الخير وإشادة بذكره في التمييز بين اللمتين لا يهتدي إليه أكثر الناس والخواطر بمنزلة البذر فمنها ما هو بذر السعادة ومنها ما هو بذر الشقاوة . فيض القدير 2/500 وقد قال تعالى: ( إِنَّمَا ذَلِكُمُ الشَّيْطَنُ يُخَوِّفُ أَوْلِيَاءَهُ فَلاَ تَخَافُوهُمْ وَخَافُونِ إِن كُنتُمْ مُّؤْمِنِينَ ) [آل عمران: 175] أي: يخوفكم أولياؤه بما يقذف في قلوبكم من الوسوسة المرعبة، كشيطان الإنس الذي يخوف من العدو فيرجف ويخذل. فتاوى ابن تيمية 17/506 والله تعالى أعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين حرر في 8/1/1428هـ جمع د. نايف بن أحمد الحمد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت