ويشير ابن عابدين إلى أن المنفعة تحدث شيئًا فشيئًا، ثم يقول:"وشأن البدل أن يكون مقابلًا للمبدل، وحيث لا يمكن استيفاؤها حالًا لا يلزم بدلها حالًا، إلا إذا شرطه ولو حكمًا بأن عجله؛ لأنه صار ملتزمًا له بنفسه حينئذ، وأبطل المساواة التي اقتضاها العقد فصح" (ابن عابدين، 1965: 6/10) .
... وبناءً على ما سبق يمكن القول بأن عقود المقاولات سواء كانت إجارة أو استصناع هي عقود مشروعة، وكان ممن أجازها مصطفى الزرقا (الزرقا، 1968: 2/710) .
آثار عقد الاستصناع:
* بالنسبة للصانع:
فيثبت للصانع ملك الثمن ؛ نظرا للزوم العقد ، ويستحقه كاملًا إذا قدم العين المصنوعة كما طُلب منه .
* بالنسبة للمستصنع:
فيثبت للمستصنع ملك المبيع في ذمة المستصنع إن جاء به كما طلبه منه .
بقول الكاساني:"وأما حكم الاستصناع فهو ثبوت الملك للمستصنع في العين المبيعة في الذمة وثبوت الملك للصانع في الثمن ملكا غير لازم وقد سبق بيان أن الملك في الاستصناع ملك لازم ."
ينتهي عقد الاستصناع فيستحق الصانع الثمن ، ويستحق المستصنع المبيع ؟
ينتهي عقد الاستصناع بما يلي:
1-وفاء كل من المتعاقدين بالالتزامات التي أوجبها العقد:
* من جهة الصانع:
أ) القيام بالصنع للمطلوب كما طلبه المستصنع .
ب) تسليم المطلوب صنعه إلى المستصنع .
* من جهة المستصنع:
أ) استلام المطلوب صنعه كما طلبه .
ب) دفع الثمن للصانع .
2.إقالة أحد المتعاقدين للآخر .