فهرس الكتاب

الصفحة 17 من 64

وقد حرص الاستشراق والتنصير على إنشاء المدارس والجامعات الغربية في العالم الإسلامي، فمن ذلك الكلية الإنجيلية التي تحولت إلى الجامعة الأمريكية التي لها فروع في كل من القاهرة وبيروت واسطنبول ودبي .بالإضافة إلى كلية فيكتوريا ( مدرسة ثانوية، وقد أصبحت منذ أكثر من عشرين سنة تضم المراحل الدراسية كلها ) ) والكلية الأمريكية في بيروت ( مدرسة ثانوية) وقد زعم كرومر Cromer في احتفال بمدرسة فيكتوريا بأن الهدف من هذه المدرسة وشبيهاتها تنشئة أجيال من أبناء المسلمين يكونون جسرًا بين الثقافة الغربية ومواطنيهم المسلمين . ولعلها عبارة ملطّفة لتكوين جيل ممسوخ لا يعرف ثقافته ولا عقيدته. (42) وقد وصف الشيخ سعيد الزاهري التلاميذ الجزائريين الذين درسوا في المدارس الفرنسية في الجزائر -أطلق عليها خداعًا المدارس العربية- بأنهم لا يصلون ولا يصومون ولا يتحدثون اللغة العربية فيما بينهم ، ولا يؤمنون بأن القرآن الكريم وحي من الله ..." (43) "

الآثار الاجتماعية:

تعد الآثار الاجتماعية من أخطر الآثار التي ما زال الاستشراق حريصًا على تحقيقها في العالم الإسلامي. فقد اهتم المستشرقون بدراسة المجتمعات الإسلامية ومعرفتها معرفة وثيقة حتى يمكنهم أن يؤثروا فيها بنجاح. وإن دوافعهم لهذا تنطلق من النظرة الاستعلائية الغربية بأن المجتمعات الغربية وما ساد فيها من فلسفات ونظريات هي المجتمعات الأرقى في العالم. وقد تمكن الاحتلال بالتعاون مع الاستشراق في إحداث تغيرات اجتماعية كبيرة في البلاد التي وقعت تحت الاحتلال الغربي. ففي الجزائر مثلًا حطم الاستعمار الملكيات الجماعية أو المشاعة للأرض وذلك لتمزيق شمل القبائل التي كانت تعيش في جو من الانسجام والوئام. (44)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت