. كل ما علّقه البخاري بصيغة الجزم فهو صحيح إلى من علّق عنه. 270
. أظهر أوجه الجمع عندي بين حديثي ابن عباس وعائشة ـ رضي الله عنهم ـ في طواف النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ الإفاضة ليلًا وحديث جابر وابن عمر ـ رضي الله عنهم ـ أنه طاف نهارًا أثنين هما ... 271:
الأول: أنه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ طاف الزيارة في النهار بعد النحركما أخبر جابر وابن عمر ـ رضي الله عنهم ـ ثم صار يأتي البيت ليلًا ثم يرجع إلى منى فيبيت بها وإتينانه في الليل منى هو مراد عائشة وابن عباس ـ رضي الله عنهم ـ.
الآخر: أن الطواف الذي طافه النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ ليلًا طواف الوداع فنشأ الغلط من بعض الرواة في تسميته بالزيارة.
. الجمع بين الأحاديث الدالة على طوافه ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ ماشيًا والأخرى على طوافه راكبًا، هو أن النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ طاف طواف القدوم ماشيًا وطاف الإفاضة في حجة الوداع راكبًا.275
. من طاف أو سعى راكبًا فطوافه وسعيه صحيح لفعل النبي ـ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآلِهِ وَسَلَّمَ ـ مع قوله"خذوا عنى مناسككم". 275
. قال جمهور العلماء إن ركعتي الطواف من السنن لا من الواجبات. 276
. الصواب هو تأخير ركعتي الطواف عن وقت النهي لمن طاف فيه، وجواز صلاتهما في أي مكان ولو خارج الحرم لما أخرجه البخاري ـ يرحمه الله ـ عن عمر وابنه ـ رضي الله عنهما ـ حيث قال: (بَاب الطَّوَافِ بَعْدَ الصُّبْحِ وَالْعَصْرِ وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ ـ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا ـ يُصَلِّي رَكْعَتَيْ الطَّوَافِ مَا لَمْ تَطْلُعْ الشَّمْسُ وَطَافَ عُمَرُ بَعْدَ صَلاةِ الصُّبْحِ فَرَكِبَ حَتَّى صَلَّى الرَّكْعَتَيْنِ بِذِي طُوًى) [1] . 278
. أظهر قولى العلماء أن الحج لا يفتقر كل عمل منه على نية، ودليله أن عبادة تشمل جميع أجزائها كما لو وقف بعرفة ناسيًا أجزأه إجماعًا. 284
. أظهر قولي العلماء عندي أنه إن أقيمت الصلاة وهو في أثناء الطواف أنه يصلي مع الناس، ولا يستمر في طوافه. 285
(1) البخاري الحج باب (73)