الصفحة 4 من 47

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أكمل لنا الدين، وأتم علينا النعمة، والصلاة والسلام على نبي الرحمة، أما بعد:

فقد كَثُر الحديث حول موقف الشريعة الإسلامية من الاختلاط، وترددت في كثير من الأطروحات مقالةٌ مضمونها: أنّ الإسلام لا يمنع من اختلاط الجنسين بغير خلوة، وادّعى بعضهم أنّ استعمال لفظ"الاختلاط"على هذا الوجه اصطلاحٌ حادثٌ دخيلٌ على القاموس الإسلاميّ!.

فما مدى صحة هذه المقالة؟ وما مدى مطابقتها للواقع؟ وهل الشريعة تبيح الاختلاط أو تمنعه؟ وهل تحذير بعض العلماء من الاختلاط يستند إلى أدلة شرعية ثابتة أو هو مبنيٌّ على أعراف وعادات لبّستْ لباس الدين!؟ وهل للمنادين بمنع الاختلاط دليلٌ غير سد الذرائع!؟

هذا ما أحببتُ أن أتبيّن جوابه ثم أبيّنه من خلال هذا الكتاب، وأسأل الله التوفيق والسداد.

وقد قسّمتُ هذا البحث إلى أربعة أبواب، وخاتمة:

الباب الأول: الاختلاط في ضوء نصوص القرآن.

الباب الثاني: الاختلاط في ضوء الأحاديث النبوية.

الباب الثالث: الاختلاط في ضوء مقاصد الشريعة.

الباب الرابع: موقف علماء الإسلام من شتى المذاهب الإسلامية، وفيه خمسة مباحث:

المبحث الأول: المذهب الحنفي.

المبحث الثاني: المذهب المالكي.

المبحث الثالث: المذهب الشافعي.

المبحث الرابع: المذهب الحنبلي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت