الصفحة 27 من 41

الجديد مع القديم، وضعية المدينة مع وضعية البادية والأرياف"أهـ [1] ."

قلتُ: - إن التشريع الإسلامي وضعه رب العالمين الذي خلق الرجل والمرأة، وهو العليم الخبير بما يصلح شأنهم من تشريعات، وليس لله مصلحة في تمييز الرجل على المرأة، أو المرأة على الرجل، قال تعالى:"َيا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ" (فاطر: 15) .والأنثى لا تحصل على نصف نصيب الذكر إلا إذا كانا متساويين في الدرجة، والسبب الذي يتصل به كل منهما إلى الميت

فمثلًا: الإبن والبنت، والأخ والأخت، يكون نصيب الذكر هنا ضعف نصيب الأنثى، قال تعالى: ... (يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ) [النساء/11] .

وقال تعالى: ( وَإِنْ كَانُوا إِخْوَةً رِجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنْثَيَيْنِ .... ) [النساء/176] .

وقد يتساوى الذكر والأنثى، في ميراث الأب والأم، فإن لكل واحد منهما السدس، إن كان للميت فرع وارث ذكَر، وهو الابن، وإبن الإبن وإن سَفُلْ، كما في قوله تعالى: ( ... وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ ... ) [النساء/11] . ... مثال: مات شخص وترك"أب، وأم، وإبن"فما نصيب كل منهم؟

الحلّ: للأب: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث الذكر. وللأم: السدس فرضًا لوجود الفرع الوارث.

وللإبن:: الباقي تعصيبًا، لما روى البخاري ومسلم عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"ألحقوا الفرائض بأهلها، فما بقي فلأولى رجل ذكر" [2] .

-وكذلك ميراث الأخوة لأم - ذكرهم وأنثاهم - سواءٌ في الميراث ... ... مثال: مات شخص عن"أخت شقيقة، وأم، وأخ، وأخت لأم"، فما نصيب كل منهم؟

الحل ّ: الأخت الشقيقة: النصف فرضًا، لانفرادها .. ولعدم وجود من هو أعلى منها درجة، ولعدم وجود من يعصبها والأم: السدس فرضًا، لوجود عدد من الأخوة. والأخ والأخت لأم: الثلث فرضًا بالتساوي بينهما.

-وهناك صور من الميراث تأخذ فيه المرأة أضعاف الرجل: ... مثل: مات شخص عن"بنت وأخوين شقيقين"، فما نصيب كل منهم؟

(1) - انظر: مجلة المجلة، بتاريخ: 7/ 2 / 2008 م، والجابري"التراث والحداثة"، المركز الثقافي العربي، الدار البيضاء، ط1، 1982م: 54 - 56.

(2) - صحيح مسلم - كتاب الفرائض: حديث رقم: 1615

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت