الصفحة 11 من 14

إن من المؤسف أن يذهب الباحث مثلًا إلى مكتبة من المكتبات العالمية كمكتبة الكونجرس مثلًا يجد فيها من ألوان المراجع والمقالات وغير ذلك من الأمور المعرفية عبر وسائل النشر المختلفة في هذه الشبكة بطرق بحث متناهية في الدقة موضوعيًا وكميًا وغيرها , بينما لا تجد هذا متيسرًا لدينا ولا يوجد مكتبة موسوعية إسلامية على شبكة الإنترنت إلى الآن يطوف فيها الباحث مثلًا ويطلع ويبحث ويطبع إلى الذاكرة الصلبة في جهازه المعلومات التي يريدها , بينما هذا متوفر بشكل كبير جدًا عند الكفار . ألسنا الأعلى منهجًا ؟ ألسنا الذين ذكرهم الله تعالى بقوله: (.. وَأَنْتُمُ الْأَعْلَوْنَ إِنْ كُنْتُمْ مُؤْمِنِينَ) (آل عمران:139) ؟ إذا كنا نحن الأعلى منهجًا ونحن الأعلى دينًا ونحن الأعلى في الحق على الخلق فلا بد أن نحقق هذا العلو واقعًا وليس أن يكون شيئًا نظريًا فقط موجودًا في الكتب , بينما لا نسعى نحن في تحقيقه في الواقع ! وإذا كنا عاجزين عن غزو الكفار بالسلاح فلا أقل أن نغزوهم بهذا الدين عبر استعمال مثل هذه الشبكة التي تؤدي إلى انتشار هذا الدين في العالم . إننا عندما نتأمل في واقع بعض الإذاعات الأجنبية كـ مونتكارلو التي لا تنقصها النواحي الفنية في هذه الموجات التنصيرية التي تبث إلى العالم بالذات بلاد المسلمين بسائر اللغات وهم أهل باطل وكفر يقولون بأن الله هو المسيح ابن مريم ويقولون أن الله ثالث ثلاثة ويقولون أن المسيح ابن الله , هؤلاء الذين ينشرون دعوتهم صباح مساء بهذه الإمكانيات الضخمة ثم نحن لا نسعى في نشر دعوتنا حتى بين الخدم والسائقين الموجودين في قعر بيوتنا وبين العمال الموجودين في شركاتنا ومؤسساتنا , وإن ذلك تقصير سنحاسب عليه ولا شك , كل ما بإمكاننا أن نعمله لهذا الدين يجب أن نعمله (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ ..) (آل عمران:110) لماذا كنا كذلك ؟ الله سبحانه وتعالى قال: (.. يَدْعُونَ إِلَى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت