الصفحة 47 من 88

شيخنا [رحمه الله] : وأبو داود [لما] لم يرو في (( سننه ) )الحديث الذي في (( مسند ) )أحمد -يعني الذي ذكره [آنفًا] - فقال: حديث (( البتة ) )أصح من حديث ابن جريج أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا؛ لأنهم أهل بيته، ولكن الأئمة الأكابر العارفين بعلل الحديث والفقه؛ كالإمام أحمد، وأبي عبيد، والبخاري ضعفوا حديث (( البتة ) )، وبينوا أن رواته قوم مجاهيل لم تعرف عدالتهم وضبطهم، وأحمد ثبت حديث الثلاث، وبين أنه الصواب، وقال: حديث ركانة لا يثبت أنه طلق امرأته البتة، وفي رواية عنه: حديث ركانة في البتة ليس بشيء؛ لأن ابن إسحاق يرويه عن داود بن الحصين عن عكرمة عن ابن عباس: أن ركانة طلق امرأته ثلاثًا، وأهل المدينة يسمون الثلاث: البتة)، قلت: فانظر إلى ابن رجب كيف ضعف الحديث الذي قوته الأئمة، وقوى الحديث الذي ضعفوه، وهذا يكفيه.

قال الأثرم: (( قلت لأحمد: حديث ركانة في البتة؟ فضعفه ) ).

(والمقصود: أن عمر بن الخطاب لم يخف عليه أن هذا هو السنة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت