فمن العلماء الذين قالوا بأنَّه صحيح: أبو موسى المديني كما تقدم، وقد ردَّ عليه الحافظ ابن كثير فقال: (( وأما قول الحافظ أبي موسى عن مسند الإمام أحمد إنّه صحيح فقول ضعيف، فإنَّ فيه أحاديث ضعيفة بل وموضوعة، كأحاديث فضائل مرو ، وعسقلان ، والبرث الأحمر عند حمص ، وغير ذلك، كما بيَّنه عليه طائفة من الحفاظ ) ).
وقد ذكر الحافظ العراقي أيضًا: أنَّ في المسند أحاديث موضوعة . فألَّف الحافظ ابن حجر العسقلاني كتابًا أسماه: (( القول المسدد في الذب عن مسند الإمام أحمد ) ). ذكر فيه الأحاديث التي ذكرها العراقي وردَّ عليه وهي تسعة أحاديث. وأضاف إليه خمسة عشر حديثًا أوردها ابن الجوزيّ في كتابه: (( الموضوعات ) ). وردَّ عليها. ثم جاء السيوطيّ وألف كتابًا أسماه: (( الذَيْل الممهَّد ) )ذكر فيه أحاديث فاتت الحافظ ابن حجر في القول المسدَّد وهي في موضوعات ابن الجوزيّ، وذب عنها رحمه الله تعالى، وعدتها أربعة عشر حديثًا . فيكون مجموع ما انتُقد بالوضع في المسند: (38) حديثًا.