ولذلك أمر المسلم بالسمع والطاعى ولو لم يجد كل ما يجب له ويستحقه ويتمناه قال صلى الله عليه وسلم:"من رأى من أميره شيئًا من معصية الله فليكره ما يأتي من معصية الله، ولا ينزعن يدًا من طاعة، فإن من خرج عن الطاعة وفارق الجماعة مات ميتة جاهلية". وقال صلى الله عليه وسلم:"على المرء المسلم السمع والطاعة فيما أحب وكره، في اليسر والعسر، في المنشط والمكره إلا أن يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة". قال عبادة بن الصامت رضي الله عنه:"بايعنا رسول الله صلى الله عليه وسلم على السمع والطاعة في العسر واليسر والمنشط والمكره، وعلى أثرة علينا، وألا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفرًا بواحًا عندكم من الله فيه برهان، وعلى أن نقول الحق أينما كنا لا نخاف في الله لومة لائم". رواه البخاري ومسلم . وقال صلى الله عليه وسلم:"اسمعوا وأطيعوا وإن استعمل عليكم عبد حبشي كأن رأسه زبيبة". رواه البخاري . وقال صلى الله عليه وسلم:"من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني". متفق عليه. وقال صلى الله عليه وسلم:"من خلع يدًا من طاعة لقي الله يوم القيامة ولا حجة له، ومن مات وليس في عنقه بيعة مات ميتة جاهلية". رواه مسلم. كل ذلك لحفظ مصالح الأمة . ومن مقتضى البيعة النصح لولي الأمر، ومن النصح الدعاء له بالتوفيق والهداية وصلاح النية والعمل والبطانة . يقول الإمام ابن تيمية - رحمه الله -:"فطاعة الله ورسوله واجبة على أحد ...وطاعة ولاة الأمور واجبة لأمر الله بطاعتهم ... فمن أطاع الله ورسوله بطاعة ولاة الأمر لله فأجره على الله ... ومن كان لا يطيعهم إلا لما يأخذه من الولاية والمال فإن أعطوه أطاعهم وإن منعوه عصاهم فماله في الآخرة من خلاق ."