الجواب: والله، الأولى لهم أن يدرّسوا في المساجد، هذا الذي ننصح به السلفيين أن يحيوا هذه السنة، سنة تدريس الناس في المساجد ما دام يستطيع أن يفعل ذلك ولا أحد ينكر عليه، فليقم دروسه صباحًا ومساءً إلى آخره في المساجد وهذا والله، فيه بركة. «ما اجتمع قوم في بيت من بيوت الله يتلون كتاب الله ويتدارسون بينهم إلا نزلت السكينة وغشيتهم الرحمة وحفتهم الملائكة وذكرهم الله فيمن عنده» [1] ، وما تخرج العلماء إلا من المساجد، فعن أبي إدريس الخولاني: قال: دخلت مسجد دمشق، فإذا فتى براق الثنايا وإذا الناس معه، فإذا اختلفوا في شيء أسندوه إليه، وصدروا عن رأيه، فسألت عنه، فقيل: هذا معاذ بن جبل ا، القصة [2] . والشاهد منها أن السلف كانوا يدرسون في المسجد.
الجواب عن شبهة طلاب الجامعة الاختلاطية
السؤال: عندنا بعض السلفيين قد عرفوا الدعوة السلفية سنة أو سنتين أو أكثر وهم مع ذلك ما زالوا يدرسون في الجامعات الاختلاطية ويلبسون البناطيل، ويقولون: إن هذا من باب الأخذ بأخف الضررين؛ حيث أن ترك الدراسة سبب لعقوق الوالدين، ومعلوم أن ضرر لبس البناطيل، والدراسة الاختلاطية أخف من عقوق الوالدين، ما هو صحة هذا الكلام، وجزاكم الله خيرًا؟
(1) عن أبي هريرة رواه البخاري (64028) ، ومسلم (2689) .
(2) أخرجه أحمد (5/236) . وهو في "الصحيح المسند" (2/196) .