تعالى: {وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى وَاتَّقُونِ يَا أُوْلِي الأَلْبَابِ} [البقرة:197] ، وفي الصحيحين من حديث معاوية ا: «من يرد الله به خيرًا يفقهه في الدين» ، وفي صحيح البخاري: «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» ، إلى آخر تلك الأدلة التي تحث على الجد والاجتهاد، والحرص على تحصيل العلم قبل فوات الأوان إما بمرض وإما بشغل أو بما يعلمه الله سبحانه، {وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ} [لقمان:34] ، أنت ما تدري غدًا تكسب خيرًا، أو شرًّا، وكما قيل:
ولا أدري إذا يممت أرضًا ... أريد الخير أيهما يليني
أألخير الذي أبتغيه ... أم الشر الذي يتغيني
فنعم، ننصح إخواننا بالإقبال على العلم والتعليم وإذا خرجوا يتفسَّحون في حدبة، أو جبل، أو ذهبوا إلى البحر يسبحون ما هو محرم من باب الترويح على النفس وإعانة النفس على طلب العلم، ولا تتخذ ديدنًا كما هو شأن الإخوان المسلمين؛ فعلى هذا ربوا إخوانكم وتلاميذكم على حب العلم، ربوا إخوانكم وتلاميذكم على الجد والاجتهاد؛ بل وعلى التقليل من السفريات، وإذا خرجوا، خرجوا قصد الدعوة فيصيرون مأجورين، ويستفيدون من وراء ذلك أجرًا عظيمًا، أما هذه الرحلات التي حق المطاعم وحق البوافي وحق السياحات، والشوارع، والسواحل أو ما إلى ذلك فاتركوها للإخوان المسلمين، فأنتم في غناء عنها وفقكم الله فالإخوان المسلمون أصحاب الفراغ، وأصحاب التماثيل، وأصحاب الأناشيد، وأصحاب الضياع، أما أنتم يا أهل السنة، مشغولون بحفظ القرآن وبحفظ السنة ومشغولون بالدعوة إلى الله، وبما هو أهم من هذه الرحلات.
الأسئلة السلفية الإندونيسية (26جمادي الثانية 1424هـ)
حكم تعلم الحساب ونحوه