زكاة الفطر وهي سنة:
وفصولها سبعة: على من تجب؟ ومتى تجب؟ ومتى تخرج؟ ومم تخرج؟ وكم قدرها؟ ولمن تعطى؟ وكم يعطى منها؟
فتجب على كل مسلم واجد لها، كبير أو صغير، حر أو عبد، ذكر أو أنثى، عاقل أو معتوه، غني أو فقير، إذا قدر عليها وفضلت عن قوته وقوت عياله وإن كان ممن يجوز له أخذها. ويلزم الرجل أن يِؤديها عن كل من تلزمه نفقته من المسلمين، من قرابة أو زوجة أو عبد إلا أجيره أو عبده الكافر، ومن له شرك في عبد أدى منها بقدر شركه.
وتجب بمغيب شمس آخر يوم من رمضان، وقبل طلوع الفجر من يوم الفطر، وقيل: اليوم كله محل للوجوب، فيعتبر ذلك فيمن ولد أو مات أو أسلم أو بيع، فمن أدركه وقت وجوبها منهم لزمته.
ويستحب إخراجها قبل الغدو إلى المصلى، وتخرج من الحبوب المعتاد اقتياتها في البلد المخرجة فيه، صاع عن كل إنسان، وتدفع لكل فقير مسكين محتاج إليها بقدر عياله من كثرة أو قلة؛ واستحب بعض العلماء أن لا يعطى منها أحد أكثر من زكاة إنسان.
والواجب، إذا كان الإمام عدلا، دفعها إليه ليلي تفرقتها.
والله تعالى الموفق للصواب بمنه.
شرح القاعدة الخامسة وهي الحج
وهو واجب مرة في العمر، وشروط وجوبه ستة:
الإسلام، أو بلوغ الدعوة، والعقل، والحرية، والبلوغ، وصحة البدن، والاستطاعة على الوصول دون مانع ولا ضرر.
وأركانه ستة:
النية، والإحرام، وطواف الإفاضة، والسعي بين الصفا والمروة، والوقوف بعرفة وقت الحج، واختلف في جمرة العقبة.
والحج على ثلاثة أضرب:
إفراد الحج وحده عند الإحرام وهو أفضلها، وقرانه مع العمرة معا، والتمتع، وهو أن يعتمر غير المكي في أشهر الحج الثلاثة: شوال والشهرين اللذين بعده، ثم يحل ويحج من عامه.
ولا يكون متمتعا إلا بشروط ستة:
أن لا يكون مكيا، وأن يجمع بين العمرة والحج في عام واحد وفي سفر واحد، وتكون العمرة مقدمة، ويأتي بها أو ببعضها في أشهر الحج، ويحرم بالحج بعد الإحلال منها.