6 -عن أبي هريرة قال سمعت رسول الله (يقول من جاء مسجدي هذا لم يأته إلا لخير يتعلمه أو يعلمه فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله ومن جاء ه لغير ذلك فهو بمنزلة الرجل ينظر إلى متاع غيره [1] 2) .
وجه الدلالة:
دلت هذه الأحاديث على فضل المسجد النبوي وشرفه، وأن الصلاة فيه أفضل من ألف صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام، وأن فيه روضة من رياض الجنة، وأن تلك الروضة فيها أسطوانة كان النبي (يتحرى الصلاة عندها، وأنه من المساجد الثلاثة التي تشد إليها الرحال، وأن من جاءه ليُعلم أو يتعلم فهو بمنزلة المجاهد في سبيل الله.
المطلب الثاني: حكم زيارة المسجد النبوي.
حكى شيخ الإسلام ابن تيمية الاتفاق على مشروعية السفر إلى مسجده عليه الصلاة والسلام [2] .
وقال عبد الله بن الشيخ محمد بن عبد الوهاب: اتفق علماء السلف والخلف على أن السفر إلى مسجده والصلاة والسلام عليه (أنه سفر مشروع باتفاق المسلمين، قال: ومراد العلماء الذين
(1) أخرجه ابن ماجة في المقدمة، باب فضل العلماء والحث على طلب العلم رقم (227) 1/ 82، وأحمد 2/ 418، وابن أبي شيبة رقم (7517) 2/ 148، ورقم (32521) 6/ 416، وأبو يعلى رقم (6472) 11/ 359، والبيهقي في شعب الإيمان رقم (1698) 2/ 263، وصححه البوصيري في مصباح الزجاجة 1/ 31، والألباني في صحيح سنن ابن ماجة رقم (186) 1/ 44.
(2) انظر: مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية 27/ 26.