إن الحيوانات المنوية (النِطاف) التي ينتجها العضو التناسلي في الذكر رقيقة التركيب تتأثر بسرعة بأي مؤثر يوجد في طريقها. ويعتبر البول من أهم المواد التي تقتل الحيوانات المنوية فكما هو معروف أن المجرى البولي في العضو التناسلي في الرجل يخدم كقناة يمر فيها البول ويخدم أيضًا مرور ما ء الرجل فيه، ولذلك فإن من مهمة المذي هو غسل المجرى البولي من البول فيحمل عند خروجه البول معه، ويعمل المذي على معادلة أي آثار متبقية من حمض البول في المجرى البولي للرجل وفي مهبل المرأة تجهيزًا لعملية القذف [1] وتعتبر مهمة معادلة الوسط الحمضي في مهبل المرأة من الأمور المهمة لإتمام عملية الإخصاب في جسمها فالإفرازات المهبلية تكون عادة بين الرقم الهيدروجيني وهي 3.5 إلى الرقم الهيدروجي 4.0، وتتم معادلة هذا الرقم الهيدروجيني بواسطة إفرازات البروستاتا والمذي، لأن الحيوانات المنوية لا تستطيع أن تنجز حركتها المثلى إلا عندما يرتفع الرقم الهيدروجيني في السائل الذي يحيط بها إلى المدى الذي يتراوح بين 6 إلى 6.5 [2] وبذلك يخدم المذي الحيوانات المنوية (النطاف) لإتمام عملية الإخصاب بيسر وسهولة . ويهيئ الطريق في المجرى البولي الذي تعبره الحيوانات المنوية وإخلاءه من أية مادة تؤذيها من أجل تأمين الحياة لهذه النطاف الضعيفة المسكينة بإذن الله.
وتفرز الغدتان البصيلية الإحليلية مزيدا ً من المذي أثناء الإثارة والمواقعة الجنسية من أجل أن تضيف في ماء الرجل كمية إضافية من المادة اللزجة ويَصلح بذلك الطريق للحيوانات المنوية [3] .
الوظيفة الثانية:
(2) المرجع رقم 54، ص 733.