2-حفظ الحواس عما حرم الله تعالى: قال تعالى: { حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون [20] وقالوا لجلودهم لم شهدتم علينا قالوا أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء } ((1) [20] )، وقال تعالى: { ولا تقف ما ليس لك به علم إن السمع والبصر والفؤاد كلّ أولئك كان عنه مسئولًا } ((2) [21] )،وقال تعالى: { وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهنّ ويحفظن فروجهنّ } ((3) [22] ).
ولا شك أن السبب الرئيسي في هذه العلة التي تعانين منها هو السمع والبصر الذي ينتج عنه مرض القلب ثم الفتنة والعياذ بالله فالاستماع إلى الحرام من أغاني وأشعار ماجنة وكلام بذيء تمرض القلب وتجعله فريسة لأي تعلق محرم.
يقول ابن القيم-رحمة الله-: (ومن مكائد عدو الله ومصائده التي كاد بها من قل نصيبه من العلم والعقل والدين وصاد بها قلوب الجاهلين والمبطلين سماع المكاء والتصدية والغناء بالآلآت المحرمة ليصد القلوب عن القرآن ويجعلها عاكفة على الفسوق والعصيان فهو قرآن الشيطان والحجاب الكثيف من القرآن وهو رقية اللواط والزنا …" [إغاثة اللهفان] "
وارجعي إلى كتاب: الأدلة من الكتاب والسنة التي تدل على تحريم الأغاني والملاهي للشيخ عبد العزيز ابن باز -رحمه الله-مما لا يتسع المقام لذكره وتوضيحه كذلك يجب حفظ البصر من النظر إلى الحرام أيًا كانت الصورة ففي الحديث عن أبي هريرة-رضي الله عنه-أن النبي صلى الله عليه وسلّم قال:"كتب على ابن أدم نصيبه من الزنا مدرك ذلك لا محالة العينان زناهما النظر والأذنان زناهما الاستماع واللسان زناه الكلام" ((4) [1] ).
1-مقاطعة الصديقات السيئات: الناس في هذه الحياة متفاوتوا الأخلاق متباينوا المشارب فمنهم من ساءت أخلاقهم فنزعت نفوسهم إلى الشهوات ومالوا إلى اللذات فما عرفوا إشباع شهواتهم فهؤلاء لا خير يرجى فيهم ولا منفعة تعود على المجتمع من ورائهم فالابتعاد عنهم راحة وعدم الارتباط بهم وقاية.
قال تعالى في معرض التحذير من قرناء السوء مبينًا ندامة من لم يحتفظ لنفسه في اختبار من يصادق: { يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانًا خليلًا [28] لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا } ((5) [2] ).
قال تعالى: { ولا تركنوا إلى الذين ظلموا فتمسّكم النّار وما لكم من دون الله من أولياء ثمّ لا تنصرون } ((6) [3] ).