الصفحة 81 من 430

وهدا القول قد رجحه الطبري بقوله:"وأما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس الذي رواه جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عنه أنه قال: هو علمه"1.

القول الثاني:

أن المراد بالكرسي هو: العرش نفسه.

وهذا القول مروي عن الحسن البصري، فقد روى ابن جرير بسنده عن جويبر عن الضحاك قال: كان الحسن يقول:"الكرسي هو العرش"، وقد مال ابن جرير إلى هذا القول2، واعتمد في ذاك على حديث عبد الله بن خليفة قال: أتت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: ادع الله أن يدخلني الجنة، فعظم

1"تفسير الطبري": (3/ 11) .

2 في كلام ابن جرير في هذه المسألة تناقض، فقد ذكر أولا أن هذا القول هو أولى بتأويل الآية، ثم نقض كلامه فقال:"أما الذي يدل على صحته ظاهر القرآن فقول ابن عباس أنه علم الله سبحانه"، وقد تكلم محمود شاكر في تعليقه على"تفسير الطبري"على هذا التناقض، وبين عدم أرجحية كلا القولين. انظر:"تفسير الطبري": (1/ 401) ، طبعة دار المعارف المصرية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت