عبد الرحمن بن زيد بن أسلم قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"يحمله اليوم أربعة، ويوم القيامة ثمانية"1.
وروى الطبري- أيضا- بسنده عن ابن إسحاق قال: بلغنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:"هم اليوم أربعة"، يعني: حملة العرش،"وإذا كان يوم القيامة أيدهم الله بأربعة آخرين فكانوا ثمانية"2.
واستدلوا- أيضا- بما جاء عن ابن عباس- رضي الله عنهما- قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"صدق أمية بن أبي الصلت في شيء من شعره فقال:"
رجل وثور تحت رجل يمينه ... والنسر للأخرى وليث مرصد
فقال النبي صلى الله عليه وسلم:"صدق"3.
واستدلوا- أيضا- بما جاء في حديث الصور المشهور، فقد جاء فيه: {وَيَحْمِلُ عَرْشَ رَبِّكَ فَوْقَهُمْ يَوْمَئِذٍ ثَمانِيَةٌ} ، وهم اليوم أربعة، أقدامهم على تخوم الأرض السفلى، والسموات إلى حجزهم، والعرش على مناكبهم...."4."
1 رواه الطبري في رواية عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو خبر مقطوع: (29/ 59) ، وإسناده ضعيف.
2 انظر:"تفسير الطبري"، سورة الحاقة: (29/59) .
3 أخرجه الإمام أحمد في"مسنده": (1/ 256) ، والدارمي في"سننه"، كتاب الاستئذان: (2/ 296) ، والبيهقي في"الأسماء والصفات": ص 453.
وأورده ابن كثير في"النهاية": (1/ 12) ، وقال:"حديث صحيح الإسناد، ورجاله ثقات، وهو يقتضي أن حملة العرش اليوم أربعة".
4 أخرجه ابن جرير في"تفسيره": (24/ 30) .
وأورده ابن كثير في"النهاية": (1/ 172، 176) ، وعزاه للحافظ أبو يعلى الموصلي في"مسنده"، وقال: رواه جماعة من الأئمة في كتبهم كابن جرير في"تفسيره"، والطبراني في"المطولات"وغيرها، والحافظ البيهقي في كتاب"البعث والنشور"، والحافظ أبي موسى المديني في"المطولات"- أيضا - من طرق متعددة عن إسماعيل بن رافع قاص المدينة، وقد تكلم فيه بسببه، وفي بعض سياقاته نكارة واختلاف.