وقال ابن كثير:"العرش في اللغة: عبارة عن السرير الذي للملك، كما قال تعالى: {وَلَهَا عَرْشٌ عَظِيمٌ} 1 وليس هو فلكا، ولا تفهم منه العرب ذلك، والقرآن إنما نزل بلغة العرب، فهو سرير ذو قوائم ..."2.
وأنه ذو قوائم: قال شارح"الطحاوية":"قد ثبت في الشرع أن له قوائم تحمله الملائكة، كما قال صلى الله عليه وسلم:"فإن الناس يصعقون، فأكون أول من يفيق، فإذا أنا بموسى آخذ بقائمة من قوائم العرش، فلا أدري أفاق قبلي أم جوزي بصعقة الطور"3"4.
وأنه مخلوق: قال الحافظ ابن حجر:"قوله: {وَهُوَ رَبُّ الْعَرْشِ الْعَظِيمِ} 5 إشارة إلى أن العرش مربوب، وكل مربوب مخلوق ... ، وفي إثبات القوائم للعرش دلالة على أنه جسم مركب له أبعاض وأجزاء، والجسم المؤلف محدث مخلوق"6.
وقد جاء ذكر خلق العرش في حديث أبي رزين العقيلي قال: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق خلقه، قال:"كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء"7.
1 سورة النمل، الآية: 23.
2البداية": (1/ 11، 12) ."
3 سيأتي تخريجه ص ا4.
4"شرح العقيدة الطحاوية": ص 310، 311.
5سورة التوبة، الآية: 129.
6"فتح الباري": (13/ 455) .
7 سياتي تخريجه في التحقيق تحت رقم 7.