فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 241

إن كثيرًا من الفتيات ، ما إن تنتهي إحداهن من الدراسة النظامية حتى تهجر

الكتب ، بل والمطالعة عمومًا ، وتنتكس إلى الأمية لارتباطها المعدوم بالكتاب ،

وتصبح اهتماماتها المحدودة لا تتعدى لباسها وزينتها والتفنن في ألوان الطعام

والشراب ، وهي هموم دنيوية قريبة التناول ، لا غير ...

-المرأة المسلمة عضو في مجتمع الإسلام ، فهي مؤثرة ومتأثرة به ، لا شك

في ذلك ؛ فهي ليست هامشية فيه أو مهملة ، ولا يصح بحال أن تكون سلبية أو

اتكالية ، وإن كان الأمر كذلك فهو الجحود عينه ، والنكران للجميل ، والابتعاد عن

الإيثار والتضحية .

أمتنا الإسلامية تنتظر من يعيد لها أمجادها من أبنائها البررة وبناتها الوفيات .

-وللمسلمة حضور اجتماعي واضح في كل ما هو نافع ، وهكذا ينبغي أن

يكون .

فعليها أن تضع نصب عينيها حديث الرسول -صلى الله عليه وسلم-: لا

تكونوا إمعة تقولون: إن أحسن الناس أحسنّا ، وإن ظلموا ؛ ظلمنا ولكن وطّنوا

أنفسكم إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤوا فلا تظلموا [4] .

-للمرأة رسالة تربوية هادفة للرقي بمجتمعها ...

وتبدأ هذه الرسالة بإيفاء حق جيرانها ، فتعلّم الجاهلة ما تحتاجه لدينها ودنياها ، وفي ذلك خدمة تؤديها للأجيال الناهضة ؛ فتصبح اجتماعات الجارات ليست للقيل

والقال ، بل للارتفاع بأسرنا المسلمة من الاهتمامات السطحية الساذجة إلى آفاق

سامية ؛ فكل حديث يمكن أن تحوّله المسلمة الصالحة إلى حديث هادف ، حتى

الحديث التافه لن تعدم المسلمة اللمّاحة أن تحوله للعبرة والتأمل ، والجارات

الصالحات يتدارسن أفضل السبل لتربية أولادهن وحل مشاكلهن .

ومن الصور المشرقة في التعاون بين الجارات:

أن أحد الأبناء كان يسرق المال من جيب أبيه وينفقه على ثلة من أصحابه

الذين كانوا يشجعونه على ذلك العمل المشين .

عرفت الأم ذلك عن طريق جارتها الناصحة التي ساعدتها في اجتياز الأزمة ،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت