4 -العَدْوُ: وهو تدريب على سرعة المشى، يلزم للأسفار من أجل الجهاد ونشر الدعوة والسعي لتحصيل الرزق وغير. عن أبي الدرداء رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم"من مشى بين الغرضين -علامتين لتحديد المسافة-كان له بكل خطوة حسنة". أخرجه الطبراني كما في مجمع الزوائد (5/ 269) قال الهيثمى: فيه عثمان بن مطر وهو ضعيف.
وقد اشتهر من العرب في سرعة العدو حذيفة بن بدر، وكان قد أغار على هجائن النعمان بن المنذر بن ماء السماء، وسار في ليلة مسير ثمان، فقال قيس بن الحطيم:
هممنا بالإقامة ثم سرنا * * * كسير حذيفة الخير بن بدر
وكذلك من العدائين المشهورين ذكوان مولى آل عمر بن الخطاب فقد سار من مكة إلى المدينة في يوم وليلة"المسافة حوالى 500 كيلو متر"ولما قدم على أبى هريرة خليفة مروان على المدينة وصلى العتمة قال أبو هريرة: حاج غير مقبول منه. فقال: ولم؟ قال: لأنك نقرت قبل الزوال، -ظن أنه خرج من مكة قبل أن يرمى الجمرة التى يدخل وقتها بالزوال - فأخرج له كتاب مروان بعد الزوال وقال:
ألم ترنى كلفتهم سير ليلة * * * من آل منى نصا إلى آل يثرب
فأقسمت لا تنفك ما عشت سيرتى * * * حديثا لمن وافى بجمع المحصب
5 -اللعب بالسلاح - الشيش: وكان معروفا عند العرب باسم"النقاف"وهو أصل المبارزة بالسلاح المعروفة في شكلها الحالي، وكان من صوره رقص الحبشة الذي رآه النبي صلى الله عليه وسلم منهم في المسجد، فكان عبارة عن حركات رياضية تصاحبها السهام، ففي رواية عن أبى سلمة أن الحبشة كانوا يزفنون ويلعبون بحرابهم يتلقونها. وكانت المبارزة تتقدم الحروب والغزوات أيام الرسول عليه الصلاة والسلام، ومن أشهر المبارزين على بن أبى طالب ومواقفه في بدر والخندق وغيرهما معروفة.