الصفحة 45 من 50

إذا ما أراد العبد أن يخرج من دائرة الرياء،فعليه أن يُقرَّ بفضل الله عليه،وتوفيقه له،وأن يخاف مقت الله وغضبه عليه يوم القيامة وأن يطالع ما في نفسه من عيوب، تقصير فيعالج ما فيها، وأن يعرف مداخل الرياء وخفاياه،فيتم له الاحتراز منها،وأن يكثر من العبادات غير المرئية،ويخفيها،ولا يذكرها لأحد،كقيام الليل،والصدقة سرًا،والبكاء من خشية الله تعالى

وأعماله مقبوله بإذن الله تعالى.

أمور لا تعد من الرياء

وحتى لا يتلبس على الإنسان في أعماله شيء،فليعلم أن الأمور الآتية ليست من الرياء ومنها:

1_ثناء الناس عليه ومدحهم لعمله دون قصده.

عن أبي ذر ÷قال:قيل لرسول الله": ( أرأيت الرجل يعمل العمل من الخير، ويحمده الناس عليه؟ قال: تلك عاجل بشرى المؤمن) [1] ."

2_ كتمان الذنوب:المؤمن المخلص الصادق هو الذي يستر على نفسه،ولا يهتك سترها،

لأن الذي يذكر ذنوبه بحجة أن ذلك توبيخ للنفس،وتوا ... ضع،ليقال عنه أنه لا يزكي نفسه، فما ذلك إلا تلبيس من إبليس لعنه الله.

عن أبي هريرة ÷قال: سمعت رسول الله"يقول( كل امتي معافاة إلا المجاهرين،وإن من الإجهار أن يعمل العبد العمل بالليل عملًا ثم يصبح قد ستره ربه،فيقول: يافلان!! قد عملت البارحة كذا وكذا،وقد بات يستره ربه ويصبح يكشف ستر الله عنه [2] ."

فلا يظن أن كتمان الذنوب من الرياء.

3_ إظهار الطاعات:كلأعمال العبادية التي لا يمكن إخفاؤها مثل الحج،والعمرة،والصلاة

والجمعة، والجهاد،لأنه ربما قصد من إظهارها خيرًا فلا يعد رياءً. كأن يقصد بذلك تعليم جاهل، أو الأخذ بيد لاهٍ غافل إلى طريق الله رب العالمين.

(1) رواه مسلم 3/ 2034 ح2642 برقم 166 في الباب.

(2) رواه مسلم 3/2291 ح2990.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت