الصفحة 14 من 28

تجده يأخذ أي كتاب بدون هدف معين ويبدأ يقلب صفحاته، ويقرأ أسطرا أو صفحات قليلة منه، ثم يقفز إلى موضوع آخر فيقلب بعض صفحاته، وقد يحرك لسان بالقراءة، وذهنه شارد لا يعي شيئا مما يقرأ ....

وهكذا يفعل في قراءة الجرائد والمجلات، وقد يفعل ذلك في سماع الأشرطة أو المذياع أو التلفاز... فيمضي الوقت وهو يقفز هنا وهناك، ولا يدري ما ذا يجري...

وهكذا يفعل في كثير من حركاته لا تنظيم لها ولا ترتيب، وفي ذلك من ضياع العمر ومن الخسارة ما فيه.

ولست أزعم أنني سأحدد لأصحاب الإجازات مسافرين أو مقيمين أولوياتهم، فلكل شخص احتياجاته وضروراته، وهو الذي يعلم أولوياته، ولكنه يحتاج إلى تدبر أمره ومعرفة ما ينبغي تقديمه او تأخيره، فإذا وفقه الله تعالى لذلك ونظم وقته وبدأ بالأهم فالمهم، واستغل وقته استغلالا مناسبا، فستكون عاقبته النجاح بإذن الله.

وبعد هذه المقدمة أقترح لصاحب الإجازة هذا المشروع، مجرد اقتراح، فقد يكون لديه مشروع أشمل من هذا المشروع المقترح، يغنيه عن اقتراحي.

أولا: مشروع إيماني:

إن أهم ما يجب أن يحرص عليه المسلم، هو المحافظة على إيمانه، وتقويته، بالازدياد من تقوى ربه بالأعمال الصالحة، فرائضها ونوافلها، فذلك هو الذي يقوي إيمانه، ويقربه إلى ربه تعالى.

وإني أقترح عليك أيها المؤمن شابا وشابة وكبيرا وكبيرة، مقيما ومسافرا، الأمور الآتية:

الأمر الأول: قراءة ما تيسر لك من القرآن وأقله نصف جزء يوميا.

الأمر الثاني: قراءة تفسير بعض الآيات، مفتشا عن نفسك فيها، جاعلا لها مرآتك التي يتبين لك فيها حالة قلبك من صفاء وغيره، لتتمكن من صقله باستمرار.

ومن الآيات التي أنصح بقراءة تفسيرها:

1-سورة الفاتحة.

2-الآيات الأولى من سورة البقرة إلى قوله تعالى: (( يا أيها الناس اعبدوا ربكم ) )

3-الآيات الأولى من سورة الأنفال إلى قوله تعالى: (( ولو كره المجرمون ) )رقم (8)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت