الصفحة 416 من 588

(كردمانذ) معناه عمل وبقى.

والدلاص نعت للسابقة.

(إِذَا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمًا ... رأَيْتَ لَها جُلودَ القَوْمِ جُونا)

ويروى: (إذا وضعت على الأبطال يوما) . و (الجون) : السُّود. يقول: إذا وضعت الدروع عن

الأبطال يوما رأيت جلودهم سودا من صدأ الحديد. وقال أبو جعفر: معناه من طول لبسهم إياها

اتسخت جلودهم. ولم يرد أن درنها على الجلود.

والجلود منصوبة برأيت، والجون كذلك، والتأويل: ورأيت من أجلها جلود القوم. قال الله عز وجل:

(وإنه لحبِّ الخير لشديدٌ) ، فمعناه من أجل حب المال لبخيل.

(كَأَنَّ مُتونَهنَّ مُتُونُ غُدْرٍ ... تُصَفِّقُها الرِّياح إذا جَرَينا)

كأن متونهن متون غدر، شبه فضول الدرع التي تشنج منها بمتون غدر. وقال أبو جعفر: إنما يصف

تدريج الدرع وحسن نسجها، فشبها بطرائق الماء إذا هبت عليه الريح. و (متونها) : ظهورها.

ويروى: (إذا عرينا) فمعناه إذا أصابتهن الريح الباردة. والعرية عندهم: الريح الباردة، وكذلك القرة،

والحرجف والصرصر. والبليل: التي فيها برد وندى

وتصفقها الرياح صلة غدر، وأصله غدُر فسكنّت الدال تخفيفا. وهو كقولهم: كتاب كُتُب وكتْب.

ويروى: (كأن غضونهن) ، أي تكسرهن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت