(كردمانذ) معناه عمل وبقى.
والدلاص نعت للسابقة.
(إِذَا وُضِعَتْ عَنِ الأَبْطَالِ يَوْمًا ... رأَيْتَ لَها جُلودَ القَوْمِ جُونا)
ويروى: (إذا وضعت على الأبطال يوما) . و (الجون) : السُّود. يقول: إذا وضعت الدروع عن
الأبطال يوما رأيت جلودهم سودا من صدأ الحديد. وقال أبو جعفر: معناه من طول لبسهم إياها
اتسخت جلودهم. ولم يرد أن درنها على الجلود.
والجلود منصوبة برأيت، والجون كذلك، والتأويل: ورأيت من أجلها جلود القوم. قال الله عز وجل:
(وإنه لحبِّ الخير لشديدٌ) ، فمعناه من أجل حب المال لبخيل.
(كَأَنَّ مُتونَهنَّ مُتُونُ غُدْرٍ ... تُصَفِّقُها الرِّياح إذا جَرَينا)
كأن متونهن متون غدر، شبه فضول الدرع التي تشنج منها بمتون غدر. وقال أبو جعفر: إنما يصف
تدريج الدرع وحسن نسجها، فشبها بطرائق الماء إذا هبت عليه الريح. و (متونها) : ظهورها.
ويروى: (إذا عرينا) فمعناه إذا أصابتهن الريح الباردة. والعرية عندهم: الريح الباردة، وكذلك القرة،
والحرجف والصرصر. والبليل: التي فيها برد وندى
وتصفقها الرياح صلة غدر، وأصله غدُر فسكنّت الدال تخفيفا. وهو كقولهم: كتاب كُتُب وكتْب.
ويروى: (كأن غضونهن) ، أي تكسرهن.