الصفحة 406 من 588

(وَرِثْتُ مُهلهِلًا والخيرَ منهمْ ... زُهَيرًا ذُخْرُ الذاخرينا)

مهلهل: رجل من بني تغلب، وكذلك زهير. ويروى: (والخير عنهم) ، ويروى: (والخير منه) .

والخير نسق على مهلهل، وزهير مترجم عن الخير، والذخر رفع بنعم. والمعنى: نعم ذخر الذاخرين

هو، فحذف هو لدلالة المعنى عليه.

(وعتَّابًا وكُلثومًا جميعًا ... بِهِمْ نِلنا تراثَ الأَكرمينا)

وكلثوم أبو عمرو الشاعر، وعتَّاب جده. و (التراث) : الميراث. قال الله عز وجل(وتأكلون التُّراثَ

أكلًا لَمًّا)فمعناه تأكلون الميراث. وأصله الوراث لأنه فعال من ورثت، فأبدلوا من الواو تاء لقربها

منها في المخرج. ويروى: (بهم نلنا مساعي الأكرمينا) .

وجميعا نصب على الحال، ومساعي منصوبة بنلنا، والأصل فيه مساعي الأكرمينا، فأسكن الياء في

النصب على لغة الذين يقولون: رأيت قاضيك وداعيك. قال الأعشى:

فتًى لو يُنادى الشَّمسَ ألقَتْ قِناعَها ... أو القمرَ الساري لألْقَى المقالدا

أراد: أو القمر الساري، فأسكن الياء. ومثله قول الآخر:

كأنّ أيديهنّ بالقاع القَرِقْ ... أيديَ جَوارٍ يتعاطَينَ الوَرِقْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت