16- «اعمل بعلمك» لا يكن همك إلا الحفظ والجمع: قال فلان، ونقل فلان، واعترض فلان، هذا منكر، هذا ليس لكل أحد. كل ما عرفتَ سُنّة، أو حفظت ذِكرًا، أو تعلّمت مسألة اعمل بها، فهذا يعينك على تثبيت العلم، بل وسبيل إلى أن تعلّم ما لم تعلم.وعدم عملك بعلْمك سببٌ لمحق بركة العِلم وضياعه ، واستكثار منك لحجج الله عليك .
17- «عليك بالدعاء» فهو سلْوتك، ويحصل به كل خير لك، وصحَّ عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه كان يدعوا بـ «اللهم انفعني بما علمتني، وعلمني ما ينفعني، وزدني علمًا» «اللهم إني أسألك علمًا نافعًا» «اللهم إني أعوذ بك من علم لا ينفع» ودعا لابن عباس فيما صحَّ عنه «اللهم فقهه في الدين» فادع أنت «اللهم فقهني في ديني وعلمني التأويل» .
18- «احرص على سلّم التعلم، وعلى أن تتدرج في ذلك السلم» ، فتبدأ بتلقي الأوليات في كل علم، تبدأ صحيحًا، فتضبط صحيحًا، وتكون عالمًا صحيحًا.
19- «اعلم أنَّ غاية كل متعلم - وأنت أولهم- أن يُصحِّح إيمانه ويصحح عمله» بل هو أول ما يجب تعلُّمه، فقه الإيمان، وفقه الأحكام، وهي علوم الغاية.
20- «يجب أن تتعلم فقه الإيمان [التوحيد] على منهج السلف» وهم الصحابة والتابعون وتابعوهم، ومن بعدهم من الأئمة المرضيين، كالأئمة الأربعة وأصحاب الكتب الستة.
21- «أقرب وسيلة، وأحكم طريقة لتعلم فقه الأحكام [الفقه] هي التمذهب بأحد المذاهب الأربعة المعتبرة: الأحناف، والمالكية، والشافعية، والحنابلة» وهي وسيلتك إلى التفقه في أحكام الشريعة، وتحوز بذلك فضيلتان:
... أ- مَلَكة الاستنباط. ... ب- لغة الفقه.
ولن تحوزها بغير ذلك، وهي مطلب أساس.
22- «أثبتت التجربة: أن طلب الفقه للمبتدئين بواسطة كتب المُحدِّثين تجعل أغلبهم في شتات وضياع وعدم ضبط» بخلاف دراستها في مرحلة متأخرة، فهذا شيء آخر.