فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 265

مهما تنوعت مصادر المعرفة، فإنه بدون شك يظلُّ الكتاب في طليعة هذه المصادر، فهو قيد العلم، وفي حديث عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما: أن النبي- صلى الله عليه وسلم - قال: «قيدوا العلم بالكتاب» خرّجه الحاكم وغيره وصححه الألباني.

ولذلك نرى الآن سنة النبي- صلى الله عليه وسلم - مدوّنة في بطون الكتب، وفي متناول أيدي كثير من الناس.

وقد اهتم العلماء قديمًا بالكتاب، ووضعوا في الكتب المعينة بذلك فصولًا وأبوابًا في أدب طالب العلم، مع كتابة وكيفية النسخ والحث على الجيد من الورق وصفة القلم الذي يُكتب به والحبر ولونه، إلى غير ذلك من الآداب المتعلقة بالكتاب، ولذا كان حرصهم على جمع الكتب عظيمًا.

فهي جليسهم الذي لا يُملّ، ورفيقهم في السفر، ومائدتهم في الجلسات، وأنيسهم في الخلوات، وكان ابن الجوزي يقول: «إذا وجدتُ كتابًا جديدًا فكأني وقعتُ على كنز» .

وقالت زوجة الإمام الزهري -تشتكي من كثرة انشغال زوجها بالكتب-: «والله إنّ هذه الكتب أشدُّ عليَّ من ثلاث ضرائر» .

وهذا ابن عقدة -أحد حفاظ الحديث- تعدل كتبه حمل ستمائة جمل.

وهذا أبو داود - صاحب السنن- يُفصّل ملابسه ولا ينسى الكتب، فقد فصّل كمًّا واسعًا وكمًّا ضيقًا، فقيل له في ذلك، فقال: «الواسع للكتب، والآخر لا أحتاج إليه» .

ومن الطريف: أن الخطيب البغدادي وضع فصلًا في أحد كتبه بعنوان «من استوحش الخليط والمعاشر، فجعل أنيسه النظر في الدفاتر.

توجيهات عند شراء الكتاب

هذه بعض التوجيهات إذا أردت أن تقتني كتابًا:

1-اسأل أهل العلم عن الكتب التي ينبغي اقتناؤها، واستشر أهل الخبرة في ذلك.

2-اعرف الإمكانات المادية لديك، وحدّد أولوياتك.

3-انتهز فرص معارض الكتاب والتخفيضات التي تجريها بعض المكتبات.

4-أعدّ قائمة بالكتب المهمة واللازمة لك في كل فن.

5-ليكن اهتمامك بالعلوم الشرعية فوق كل شيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت