شَهِدَ مِنكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ.
31 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: أنه شوق على صيامه وحث عليه، قال تعالى: {وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ} الآية، وقال تعالى في آخر آية الصيام: {لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} .
32 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: تحديد وقت الصيام بمدة كل يقدر عليها، إلا من به مرض أو مسافر أو كبير، قال تعالى: {وَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَكُمُ الخَيْطُ الأَبْيَضُ مِنَ الخَيْطِ الأَسْوَدِ مِنَ الفَجْرِ ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْلِ} .
33 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: الحث على تكميل عدة رمضان وعلى تكبير الله، قال الله تعالى: {وَلِتُكْمِلُوا العِدَّةَ وَلِتُكَبِّرُوا اللَّهَ عَلَى مَا هَدَاكُمْ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ} .
34 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: إباحة الرفث في ليالي رمضان، والرفث: هو مجامعة النساء، قال الله تعالى: {أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُمْ هُنَّ لِبَاسٌ لَّكُمْ وَأَنْتُمْ لِبَاسٌ لَّهُنَّ} لما في ذلك من اليسر وإزالة المشقة.
35 -الحث على صدقة الفطر لما فيها من الفوائد الكثيرة، وقال تعالى: {قَدْ أَفْلَحَ مَن تَزَكَّى} ، قال سعيد بن المسيب وعمر ابن عبدالعزيز: هو زكاة الفطر.
36 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: الإخبار بأن من أداها حصل على الفلاح الذي هو الفوز بالمطلوب والنجاة من المرهوب.
37 -أن من هدي القرآن للتي هي أقوم: الأمر بالحج لمن استطاع إليه سبيلًا لما فيه من المصالح والفوائد الكثيرة، قال تعالى: {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ البَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا} ، وقال تعالى: {وَأَتِمُّوا الحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلَّهِ} .