الصفحة 39 من 1034

الآية.

وإن جاءت الآيات في وصف المعاد وما فيه من الأهوال، وفي وصف الجنة والنار وما أعد الله فيهما لأوليائه وأعدائه من النعيم والجحيم والملاذ والعذاب الأليم، بشرت به وأنذرت، ودعت إلى فعل الخير واجتناب المنكرات، وزهدت في الدنيا ورغبت في الأخرى، وثبتت على الطريقة المثلى، وهدت إلى صراط الله المستقيم وشرعه القويم، ونفت عن القلوب رجس الشيطان الرجيم. اهـ.

وقوله تعالى: {فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ} .

المعنى:

فإن لم تأتوا بسورة من مثله، وعجزتم غاية العجز، فهذا آية كبيرة ودليل واضح جَلِيَّ على صدقه، وصدق ما جاء به، فيتعين عليكم اتباعه واتقاء النار التي حطبها الناس والحجارة، قيل: إنها حجارة الكبريت؛ لأنها أحر شيء إذا أحميت وأكثر التهابًا، وقيل: جميع الحجارة وهو دليل على عظم تلك النار.

وقال ابن مسعود: وخصت بذلك؛ لأنها تزيد على جميع الحجارة بخمسة أنواع من العذاب: سرعة الإيقاد، ونتن الرائحة، وكثرة الدخان، وشدة الالتصاق بالأبدان، وقوة حرها.

وقيل: أراد بها الأصنام أكثر أصنامهم كانت منحوتة من الحجارة، كما قال: {إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنتُمْ لَهَا وَارِدُونَ * لَوْ كَانَ هَؤُلاءِ آلِهَةً مَّا وَرَدُوهَا وَكُلٌّ فِيهَا خَالِدُونَ} .

عن العباس بن عبدالمطلب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «يظهر هذا الدين حتى يجاوز البحار، وحتى يخاض البحار الخيل في سبيل الله تبارك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت