وجاء في مسند الإمام أحمد ( أن أشراف قريش اجتمعوا يومًا في الحجر يتذاكرون أمر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وما جاء به ، وبينما هم في ذلك إذا طلع عليهم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليطوف بالبيت ، فلما مر بهم غمزوه ببعض القول ثلاث مرات ، فقال لهم: يا معشر قريش ، أما والذي نفسي بيده لقد جئتكم بالذبح … ) .
( وكان إذا جلس وحوله المستضعفون من أصحابه استهزأوا بهم وقال هؤلاء جلساؤه منّ الله عليهم من بيننا ) قال تعالى أليس الله بأعلم بالشاكرين ) .
وكانوا كما قص الله علينا:
( إن الذين أجرموا كانوا من الذين آمنوا يضحكون . وإذا مروا بهم يتغامزون . وإذا انقلبوا إلى أهلهم انقلبوا فكهين . وإذا رأوهم قالوا إن هؤلاء لضالون . وما أرسلوا عليهم حافظين ) .
7 _ تشويه تعاليمه وإثارة الشبهات ، وبث الدعايات الكاذبة:
قالوا عن القرآن ( أساطير الأولين اكتتبها فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا ) .
وقالوا ( إن هذا إلا إفك افتراه وأعانه عليه قوم آخرون ) .
وكانوا يقولون أيضًا ( إنما يعلمه بشر ) .
54 )هل الاستهزاء سنة ماضية في أنبياء الله ورسله ؟
نعم .
ولذلك قال الله لنبيه مسليًا ( ولقد استهزىء برسل من قبلك . فحاق بالذين سخروا منهم ما كانوا به يستهزءون ) .
فقد ذكر الله تعالى في هذه الآية أن الكفار استهزءوا برسل قبل نبينا - صلى الله عليه وسلم - وأنهم حاق بهم العذاب بسبب ذلك .
55 )اذكر بعض أنواع الاستهزاء الذي وقع لأنبياء الله قبل نبينا ؟
قول قوم هود له ( إن نقول إلا اعتراك بعض آلهتنا بسوء ) .
وقال قوم صالح له ( يا صالح ائتنا بما تعدنا إن كنت من المرسلين ) .
وقال قوم لوط فيما حكى الله عنهم ( لئن لم تنته يا لوط لتكونن من المخرجين ) وقال عنهم ( فما كان جواب قومه إلا أن قالوا أخرجوا آل لوط من قريتكم ) .