القارئ اختلافا بين ألفاظ الشواهد التي ذكرتها و ما يقابلها في النسخة التي عنده، و السبب هو اختلاف الترجمات، لذلك ينبغي التنويه هنا بأن الأصل في الشواهد التي أنقلها من الكتاب المقدس سواء من العهد القديم Old Testament أو العهد الجديد New Testament منه، أنها منقولة عن الترجمة العربية البروتستانتية، نشر دار الكتاب المقدس في الشرق الأوسط (بيروت 1984) ، و قد اخترتها نظرا لكونها أكثر الترجمات العربية انتشارا و تداولا، رغم أنها لا تخلو أحيانا من ركاكة في اللفظ بسبب الترجمة الحرفية عن الأصل اليوناني، فإذا نقلت من أي ترجمة أخرى لغرض ما كالمقارنة أو عدم وضوح الترجمة العربية البروتستانتية، فإني أشير للترجمة المنقول عنها في الحاشية، و عادة ما أنقل في مثل هذه الحالات الاستثنائية عن الترجمة العربية الكاثوليكية الحديثة للكتاب المقدس التي قامت بها الرهبانية اليسوعية، و نشرتها دار المشرق (بيروت 1989) و هي تتميز بفصاحة التعبير و سلاسته و قربه من اللغة العربية الحديثة بالإضافة لحواشيها المفيدة و كونها ترجمة أدق و أنقى من الترجمة البروتستانتية، لكنها غير متداولة كثيرا، أو أنقل عن الترجمتين الحديثتين المراجعتين الفرنسية أو الإنجليزية للكتاب المقدس.
تمهيد
عقيدة إلهية المسيح لدى فرق النصارى المختلفة و تطورها عبر التاريخ
يقرّر دستور الإيمان المسيحي الذي أقرته كنيسة روما العامة، بناء على قرار مجمع نيقية المسكوني للأساقفة عام 325 م. أن:
يسوع المسيح (هو) ابن الله الوحيد، المولود من الآب قبل كل الدهور، نور من نور، إله حق من إله حق، مولود غير مخلوق، مسا و للآب في الجوهر، الذي به كان كل شيء، الذي من أجلنا نحن البشر و من أجل خلاصنا، نزل من السماء و تجسَّد من الروح القدس و من مريم العذراء و تأنَّس و صُلِب عنَّا على عهد بيلاطس البنطي و تألم و قبر و قام في اليوم الثالث" [1] ."