(5) و في إنجيل يوحنا (7/ 28 ـ 29) :
"فنادى يسوع و هو يعلم في الهيكل قائلا: تعرفونني و تعرفون من أين أنا و من نفسي لم آت بل الذي أرسلني هو حق الذي أنتم لستم تعرفونه. أنا أعرفه لأني منه و هو أرسلني"
(6) و فيه أيضا (8/ 16 ـ 17) :
"و إن كنت أدين فدينونتي حق لأني لست وحدي بل أنا و الآب الذي أرسلني. و أيضا في ناموسكم مكتوب أن شهادة رجلين حق. أنا هو الشاهد لنفسي و يشهد لي الآب الذي أرسلني"
قلت: استشهاد المسيح عليه السلام بحكم التوراة"شهادة رجلين حق"تصريح منه بالغيرية بينه وبين الله تعالى الذي يشهد له، فهما إذن اثنان: مرسِل و رسول، و هذا ينفي بوضوح قضية أن المسيح هو الله نفسه متجسدا.
و الآن إليكم هذه العبارة التي قد تفاجئكم بشدة وضوحها و صراحتها في نفي إلهية عيسى:
(7) ففي إنجيل يوحنا (8/ 40) :
"و لكنكم الآن تطلبون أن تقتلونني و أنا إنسان قد كلمكم بالحق الذي سمعه من الله"
أقول: لو لم يكن في الإنجيل سوى هذه الآية لكفى بها دلالة على نفي إلهية عيسى عليه السلام.