الصفحة 48 من 54

وأعظم من ذلك كله فالمعاصي توجب غضب الرب سبحانه وتعالى.

أهمية السلام والمصافحة وفضلهما:

لا يخفى عليك أخي الكريم أهمية السلام، وأنه من سمات أهل هذا الدين الإسلامي الحنيف، ولقد حث النبي - صلى الله عليه وسلم - على السلام والمصافحة، لإزالة ما يعلق في النفوس من البغضاء والكراهية بين الناس، وكلنا يعرف فضل السلام والمصافحة في تسوية النفوس وإزالة الخلاف الواقع بين الناس، وما يعود به من مردود إيجابي على الفرد والمجتمع، ولقد روى أبو هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «والذي نفسي بيده لا تدخلوا الجنة حتى تؤمنوا، ولا تؤمنوا حتى تحابوا، أولا أدلكم على شيء إذا فعلتموه تحاببتم؟ أفشوا السلام بينكم» [صحيح، انظر «الإرواء» 771] .

وعن البراء بن عازب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ما من مسلمين يلتقيان فيتصافحان إلا غفر لهما قبل أن يتفرقا» [صحيح ابن ماجه 3003] .

فكم من أناس وقعت بينهم الشحناء والضغينة ثم يفضل السلام وأهميته عادت النفوس بيضاء نقية خالية من شوائب الأمراض النفسية، بل وتسقط الخطايا بالسلام، قال المصطفى - صلى الله عليه وسلم: «إن المؤمن إذا لقي المؤمن فسلم عليه، وأخذ بيده وصافحه، تناثرت خطاياهما كما تناثر ورق الشجر» [السلسلة الصحيحة 526] .

ولقد جاء الحث من الشارع الكريم برد التحية بأحسن منها لو حياك من لم تعرفه من الناس، فما بالك بمن تعرفه، قال الله تعالى: {وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا} [النساء: 86] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت